- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

جماعة الدراركة،سنوات من الوعود التنموية وتعثر على أرض الواقع.

شتوكة تيفي _ عبد العزيز الشاجيع

رغم الموقع الاستراتيجي لجماعة الدراركة وقربها الجغرافي من الحاضرة السياحية أكادير، ما تزال التنمية المحلية بها تسير بخطى بطيئة بل متعثرة، في مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التأخر، وحول الفجوة الواسعة بين الخطاب الانتخابي والواقع المعيش للساكنة،على مدى سنوات رفعت شعارات التنمية، وقطعت وعود متعددة بتحسين البنية التحتية وتجويد الخدمات الأساسية، غير أن الحصيلة على الأرض تكشف أن جزءا كبيرا من هذه الالتزامات ظل حبيس التصريحات والبرامج غير المنجزة و خير دليل الطريق الوحيدة… مرآة الفشل التنموي،وتعد الطريق الرابطة بين *ثلاث إزم الدراركة يت باها أباها* أكبر كارثة تنموية بالمنطقة، ومرآة حقيقية لاختلالات التدبير المحلي،طريق مهترئة ضيقة، تفتقر لشروط السلامة، وتتحول خلال فترات التساقطات المطرية إلى خطر حقيقي يهدد مستعمليها يوميا، في غياب حلول جذرية تليق بمحور طرقي حيوي يربط الجماعة بمناطق مجاورة،دون إغفال المرافق الرياضية الغائبة،باستتناء افتتاح ملعب تكاديرت بالرغم من عدم استكمال كافة مرافقه.
حال ملعب كرة القدم بتماعيت لا يختلف عن غيره من المشاريع المؤجلة أو المتعثرة، إذ ما يزال بعيدا عن المعايير الدنيا التي تسمح باحتضان الأنشطة الرياضية، رغم الدور الحيوي الذي تلعبه الرياضة في تأطير الشباب والحد من مظاهر الهشاشة والانحراف،في ظل غياب رؤية واضحة لتأهيل هذا المرفق يعكس ضعف الاهتمام بقطاع يفترض أن يكون أولوية.
الجمعيات بالجماعة أصبحت فأر تجارب للعشوائية بطلب مشاريع مرتين،دون أدنى جواب أو تفسير عن مآل الملفات المقدمة أو بلاغ إلغاء أو فشل العملية،وهو ما يفرغ العمل الجمعوي من دوره كشريك أساسي في التنمية المحلية، ويحول دون مساهمته الفعلية في معالجة الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة،أمطار الخير تجعل الساكنة في عزلة تامة بين شوارع وأزقة تتجمع بها مياه الأمطار… خطر موسمي دائم
مع كل موسم مطري، تتجدد معاناة الساكنة،المياه تغمر الأحياء والمسالك، نتيجة غياب شبكة فعالة لتصريف المياه، وهو مشكل مزمن لم تنجح المجالس المتعاقبة في إيجاد حل نهائي له، رغم ما يسببه من أضرار للممتلكات وتعطيل للحياة اليومية.
خدمات أساسية بنواقص واضحة تعاني من ساكنة جماعة الدراركة،أهمها ضعف انتظام جمع النفايات، وما يرافقه من تشويه للمنظر العام ومخاطر بيئية،اختلالات في تنظيم الأسواق الأسبوعية، سواء من حيث البنية أو شروط السلامة والنظافة،تعقيدات مرتبطة بـ رخص الربط بالكهرباء والماء الصالح للشرب، ما يزيد من معاناة عدد من الأسر ويكرس الإحساس بالإقصاء،
ورغم قتامة هذا الواقع، فإن تحميل المسؤولية كاملة لرئيس المجلس الجماعي يظل تبسيطا مخلا،فالرجل بحكم تكوينه العالي وتجربته السابقة داخل المجالس المنتخبة، لا يمكن اختزال فشل المسار التنموي في شخصه فقط الحقيقة أن المسؤولية جماعية، يتحملها جميع الفاعلين داخل المجلس، أغلبية ومعارضة،نواب برلمانيون بسبب العجز عن تحويل الوعود الانتخابية إلى مشاريع ملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة،أيضا الدفاع عن احتياجات و مطالب وايضا مشاريع الجماعة بمختلف الإدارات و داخل قبة البرلمان.
إن وضعية جماعة الدراركة اليوم تفرض وقفة تقييم صريحة ومسؤولة، بتنظيم لقاء او لقاءات لتشخيص تشاركي لوضعية التنمية بالجماعة يتحمل فيها الفاعل الجمعوي و مؤسسات الرقابة المسؤولية قبل صاحب الإختصاص،تعيد ترتيب الأولويات، وتفعل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتنتقل من منطق التبرير إلى منطق الإنجاز،فالساكنة لم تعد تنتظر خطابات جديدة، بل حلوللا عملية تنهي سنوات من الوعود المؤجلة، وتضع الجماعة على سكة تنمية حقيقية، عادلة ومستدامة.

B-post-3
أضف تعليق