- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

الجماهير المغربية ترفع سلاح مقاطعة مباريات المنتخب المغربي مع تواجد الركراكي

شتوكة تيفي

تواجه العلاقة بين الجماهير المغربية وربان المنتخب الوطني، وليد الركراكي، منعطفاً حاداً ينذر بقطيعة غير مسبوقة، حيث تصاعدت في الآونة الأخيرة دعوات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي تنادي بمقاطعة مباريات “أسود الأطلس” طالما استمر الركراكي في منصبه.

ولم تكن هذه الردود وليدة الصدفة، بل جاءت كفيض من الغضب العارم الذي رافق التعليقات على مستجدات النخبة الوطنية، سواء عند الإعلان عن المباريات الودية أو تفاصيل المعسكرات الإعدادية، إذ أجمعت شريحة عريضة من المتابعين على أن استمرار النهج التقني الحالي لم يعد يلبي طموحات الشارع الرياضي، معتبرين أن تواجد الركراكي على دكة البدلاء بات سبباً رئيسياً في حالة الفتور التي أصابت المدرجات.

​وتعود جذور هذا الاحتقان إلى ما تصفه الجماهير بـ”الإصرار على الحرس القديم”، حيث يتم استدعاء لاعبين يرى الكثيرون أن عطاءهم التقني قد انتهى أو أن “صلاحيتهم” الدولية قد نفدت، بل وصل الأمر إلى حد الاعتماد على عناصر تعاني من إصابات متكررة أو تراجع حاد في التنافسية.

وفي مقابل هذا الوفاء المبالغ فيه لأسماء بعينها، يسود استياء عميق جراء إقصاء وتهميش مواهب صاعدة أثبتت جدارتها في الميادين العالمية والقارية، سواء في كأس العالم للشباب، أو كأس العرب، أو بزوغ نجمها في كأس إفريقيا للمحليين والأداء المبهر في الألعاب الأولمبية، حيث يرى الجمهور أن هذه الكفاءات الشابة هي الأحق بحمل المشعل وضخ دماء جديدة في شرايين المنتخب.

Video-B

​إن هذا الشرخ المتزايد يضع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام تحدٍ حقيقي، فالمقاطعة التي يلوح بها الجمهور ليست مجرد غياب عن المدرجات، بل هي رسالة احتجاجية على ما يوصف بـ”الجمود الفني” وعدم القدرة على تجديد النخب الكروية بما يتناسب مع حجم الإنجازات السابقة.

فبينما يطالب الشارع بجرأة أكبر في دمج أبطال العالم والمواهب المتألقة في الدوريات الكبرى، يظل التمسك بالقالب القديم بمثابة جدار عازل يهدد بإطفاء جذوة الحماس التي كانت تلتف حول المنتخب، مما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مستقبل العلاقة بين “الأسود” وقاعدتهم الجماهيرية الوفية في ظل هذه التجاذبات التقنية.

وما زاد من حدة هذا الاحتقان وجعل خيار المقاطعة يتصدر المشهد، هو الجرح الغائر الذي تركه ضياع اللقب الإفريقي أمام المنتخب السنغالي ، فبغض النظر عن الجدل التحكيمي أو الأحداث التي رافقت المباراة النهائية، يبقى تجرع مرارة الهزيمة وفقدان الكأس فوق أرض المغرب وأمام أنظار جماهيره أمراً غير مقبول في عرف الشارع الرياضي.

هذه الخسارة القاسية لم تكن مجرد تعثر عابر، بل اعتبرتها الجماهير دليلاً قاطعاً على وصول النهج الحالي إلى الباب المسدود، حيث يرى الكثيرون أن التفريط في لقب كان في المتناول وعلى ملاعبنا الوطنية هو “القطرة التي أفاضت الكأس”، مما جعل المطالبة برحيل الركراكي وتجديد دماء النخبة الوطنية مطلباً شعبياً لا يقبل التأجيل، تعبيراً عن رفض الاستمرار في دوامة الإخفاقات القارية رغم توفر كل ظروف النجاح.

B-3
أضف تعليق