- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

بعد الضجة التي خلقها تصريح مربي الماشية..مهنيون يؤكدون أن أضاحي العيد مغربية و لا علاقة لها بأحداث الخليج

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها تصريحات رئيس جمعية مربي الماشية حول تأثير النزاعات الدولية على كلفة المعيشة، يبرز تحليل مهني مغاير يقدمه محمد الضراوي، الخبير في إعداد وتسويق الأضاحي، ليعيد النقاش إلى حجمه الطبيعي بعيداً عن “فزاعة” الحروب الجيوسياسية.

- إعلانات -

- إعلانات -

ويرى الضراوي أن الربط المباشر بين الحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وبين أسعار “حولي العيد” في الأسواق المغربية هو طرح مبالغ فيه إلى حد كبير، مؤكداً أن أي انعكاسات محتملة ستظل غير مباشرة ومحدودة للغاية، ولن تمس جوهر عملية تربية الأغنام بقدر ما قد تلامس هوامش تكاليف النقل والطاقة.

​ويستند هذا الطرح المطمئن إلى معطيات ميدانية تؤكد أن “الكساب الصغير”، الذي يشكل العمود الفقري لتموين الأسواق الشعبية، بات يمتلك أعداداً وافرة من رؤوس الأغنام هذا العام، خاصة بعد قرار إلغاء شعيرة الذبح خلال السنة الماضية ، وهو المعطى الذي أدى إلى بقاء القطيع داخل الضيعات وتضاعفه لدى فئة واسعة من المربين الصغار. هؤلاء الفلاحون، بخلاف كبار المنتجين، لا يرتهنون لتقلبات البورصات العالمية للأعلاف المركبة، بل يعتمدون في تسمين أضاحيهم على مواد محلية بسيطة مثل الشعير، والنخالة، والذرة المكسرة، بالإضافة إلى “القسيل” الأخضر الذي يوفر كلفة غذائية منخفضة ونتائج تسمين طبيعية وممتازة.

Video-B

​وفي تشريح دقيق لبنية السوق، يوضح الضراوي أن هناك فصلاً واضحاً بين مسارين للإنتاج؛ فبينما يعتمد كبار الفلاحين كلياً على الأعلاف المركبة المستوردة لتزويد محلات الجزارة الكبرى أو الفئات الميسورة بأكباش ذات مواصفات خاصة، يظل “المواطن البسيط” أو “الدرويش” زبوناً وفياً للفلاح الصغير الذي ينتج أضحيته بمدخلات محلية محضة.

هذا التمايز يجعل أسعار الأضاحي الموجهة للفئات الشعبية مرتبطة بالظروف المناخية والإنتاجية الوطنية أكثر من ارتباطها بالصراعات في الشرق الأوسط.

​ختاماً، يخلص هذا التحليل الحصري إلى أن التأثير الجيوسياسي الوحيد الذي قد يشعر به المواطن هو “تأثير غير مباشر” يتمثل في احتمال ارتفاع أسعار “الغازوال”، مما قد ينعكس طفيفاً على كلفة نقل الماشية من المداشر إلى المدن. ومع ذلك، يظل هذا العامل غير حاسم في تحديد السعر النهائي للأضحية، مما يجعل المخاوف من “انفجار الأسعار” بسبب الحروب الدولية مجرد استنتاجات لا تصمد أمام واقع الوفرة والإنتاج المحلي التقليدي الذي يطبع الضيعات المغربية الصغرى.

B-post-3
أضف تعليق