- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

السنغال تطلب المستحيل في “لوزان” بقانون لم يسمع به أحد

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

في سابقة قد تُصنف ضمن “طرائف القضاء الرياضي”، فجر الاتحاد السنغالي لكرة القدم مفاجأة من العيار الثقيل بوضعه ملف تتويج المنتخب المغربي بلقب كأس الأمم الإفريقية 2025 على طاولة محكمة التحكيم الرياضي (CAS) في لوزان.

- إعلانات -

- إعلانات -

لكن المثير للدهشة ليس اللجوء للمحكمة بحد ذاته، بل “الأرنب القانوني” الذي أخرجه المحامون السنغاليون من قبعتهم والمسمى بـ “مفهوم التواجد الجزئي”،

وهو مصطلح يثير الحيرة والضحك في آن واحد لدى فقهاء القانون الرياضي، إذ لا يوجد له أي أثر أو ذكر في قوانين “الفيفا” أو لوائح مجلس الاتحاد الدولي (IFAB) منذ اختراع كرة القدم!

​تتمحور المرافعة السنغالية العجيبة حول واقعة الدقيقة 102، حيث يطعن السنغاليون في تكييف “الكاف” للواقعة على أنها “انسحاب كلي”، مدعين أن لاعبيهم لم يغادروا أرضية الملعب نهائياً، بل طبقوا “تواجداً جزئياً” ، حيث ظل بعضهم داخل المستطيل بينما انتقل البقية للمنطقة الفنية.

Video-B

وهنا يطرح المنطق نفسه بحدة: منذ متى تعترف كرة القدم بـ “نصف انسحاب”؟ فإما أن الفريق فوق أرضية الملعب مستعد للعب، أو أنه ممتنع عن ذلك، أما تقسيم اللاعبين بين “داخل وخارج” فهو بدعة كروية لا أصل لها.

​الأغرب من ذلك هو محاولة ليّ ذراع المادة 3 من قانون (IFAB) التي تشترط وجود 7 لاعبين لاستمرار المباراة، فالقانون يتحدث عن نقص عددي ناتج عن “طرد أو إصابات”، وليس عن “تمرد” أو خروج طوعي للاعبين احتجاجاً على قرار تحكيمي.

إن محاولة فرض مصطلح “التواجد الجزئي” تبدو وكأنها محاولة يائسة لخلق ثغرة من العدم، مدفوعة بشحن إعلامي “جيران” (في إشارة للدور الجزائري) يحاول تحويل الهزيمة الميدانية إلى انتصار ورقي واهم.

يبقى التتويج المغربي محصناً بشرعية الميدان وقوة اللوائح الواضحة، في انتظار ما ستسفر عنه هذه “الهرطقة القانونية” التي لن تزيد الملف السنغالي إلا ضعفاً أمام صخرة القوانين الدولية التي لا تعترف بالكسور ولا بأنصاف التواجد.

B-post-3
أضف تعليق