حقيقة الـ 3500 درهم لـ “عقد الزواج”.. مصدر قضائي ببيوكرى يكسر حاجز الصمت ويكشف تفاصيل “السوق السوداء”
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
في ظل اللغط الكبير والجدل الواسع الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي حول الارتفاع الصاروخي المفترض لرسوم إبرام عقود الزواج، خرج مصدر موثوق من داخل محكمة قضاء الأسرة ببيوكرى ليفند هذه المزاعم ويضع النقاط على الحروف في اتصال خاص مع الجريدة.

- إعلانات -
المصدر أكد بشكل قاطع أن الرقم المتداول “3500 درهم” لا يعدو كونُه إشاعة مغرضة لا أساس لها من الصحة، موضحاً أن واجبات التوثيق محددة بقوة القانون عبر مرسوم وزاري واضح المعالم، ولا يمكن لأي جهة كانت زيادة سنتيمتر واحد فيها إلا بصدور مرسوم وزاري جديد يعدل القائمة الحالية، وهو ما لم يحدث نهائياً.

لكن الحقيقة الكاملة لا تتوقف عند حدود النفي الرسمي، فالمصدر ذاته لم ينكر وجود حالات واقعية دفع فيها أزواج هذا المبلغ وأكثر، وهو ما يفسر اختلاط الأمر على الرأي العام ، فخلال فترة إضرابات “العدول” الماضية، نشأت “سوق سوداء” استغلها بعض ضعاف النفوس وممن يفتقرون للضمير المهني.
هؤلاء استثمروا حاجة بعض المواطنين “المستعجلين” الذين ضغطت عليهم ظروف السفر أو التزامات العمل أو مواعيد الحفلات، فقاموا بفرض إتاوات خيالية وخارجة عن القانون لإبرام العقود تحت الطاولة وفي عز أيام الإضراب.
إن ما دفعه هؤلاء لم يكن رسماً قانونياً للدولة، بل كان “ضريبة استغلال” فرضها عدول استغلوا نقطة ضعف المرتفقين للتربح غير المشروع، وهو ما ساهم في تغذية الإشاعة وجعلها تبدو كأنها قانون جديد، بينما الحقيقة هي استغلال لظرف استثنائي وتجاوز مهني صرف يضرب في العمق أخلاقيات المهنة وتوجهات الوزارة الوصية.




أخبار الإقليم