بشرى سارة للمغاربة المقيمين بإسبانيا بشكل غير قانوني..إسبانيا تضع اللمسات الأخيرة على قانون التسوية الجماعية
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
في خطوة مفصلية تترقبها مئات الآلاف من العائلات والمهاجرين، دخلت إسبانيا المرحلة الحاسمة لاعتماد قانون “التسوية الجماعية للأجانب”، حيث شهد مجلس الدولة اليوم، التاسع من أبريل، جلسة مداولة استراتيجية لوضع اللمسات الأخيرة على النص القانوني الذي سيغير الخارطة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، وهو إجراء إداري رفيع المستوى يسبق المصادقة النهائية من قبل مجلس الوزراء، مما يضع مسار “التسوية” في أمتاره الأخيرة قبل النشر الرسمي.

- إعلانات -
وتشير القراءات الإدارية إلى أن عقارب الساعة تتجه نحو منتصف شهر أبريل الجاري للإعلان عن التدشين الفعلي للعملية، حيث يبرز سيناريوهان للجدول الزمني.
ففي حال عرض النص على مجلس الوزراء في الرابع عشر من أبريل، سيكون النشر في الجريدة الرسمية (BOE) متاحاً في اليوم الموالي، أما في حال استغراق المشاورات وقتاً أطول، فإن الحادي والعشرين من أبريل سيكون الموعد الحاسم للعرض، على أن يتم النشر في الثاني والعشرين من الشهر ذاته، وهو ما يجعل الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد مصير آلاف الطلبات.
وتتصدر قضية “السوابق العدلية” قائمة النقاط الأكثر إثارة للنقاش في أروقة مجلس الدولة، حيث يتم تدارس مقترح قانوني ثوري يسمح بالاكتفاء بـ “تصريح مشفوع بالقسم” يقر فيه المتقدم بخلو سجله من الأحكام الجنائية، وذلك لتجاوز العقبات البيروقراطية التي تواجه الكثيرين في استخراج الشهادات الرسمية من بلدانهم الأصلية، وسيكون هذا التسهيل، في حال إقراره، بمثابة طوق نجاة لتبسيط المساطر الإدارية، شريطة أن تظل الدولة محتفظة بحقها في إلغاء الإقامة فوراً إذا ثبت لاحقاً وجود سوابق قضائية عبر القنوات الدبلوماسية.

ولضمان جهوزية الملفات، حددت المسودات الأولية معايير دقيقة للاستفادة من هذه التسوية، يأتي على رأسها ضرورة إثبات الدخول إلى الأراضي الإسبانية قبل تاريخ الأول من يناير، مع شرط الإقامة المستمرة لمدة لا تقل عن خمسة أشهر.
ولتسهيل عملية الإثبات، فتحت السلطات الباب أمام طيف واسع من الوثائق الرسمية والخاصة التي تحمل اسم المعني وتاريخ الإصدار، بدءاً من شهادة السكن (Empadronamiento) والسجلات الطبية، وصولاً إلى إيصالات تحويل الأموال، فواتير الشراء، اشتراكات الأندية الرياضية، وحتى سجلات التواصل مع المدارس التعليمية للأطفال، مما يمنح المتقدمين مرونة عالية في تدعيم ملفاتهم.
أما على الصعيد الأمني، فإن الإدارة الإسبانية ستتولى داخلياً التحقق من السجل الجنائي والشرطي للمتقدمين داخل إسبانيا دون الحاجة لتقديم وثائق إضافية، بينما يبقى الأصل في السوابق الدولية هو تقديم شهادة مصدقة (Apostillada) ومترجمة، مع وجود استثناءات واضحة للمقيمين بشكل مستمر لمدة خمس سنوات أو من سبق لهم تقديم هذه الوثيقة في إجراءات سابقة.
وفي حال تعذر استخراجها، يمكن تقديم إثبات بطلبها مع تفويض السلطات الإسبانية للاستعلام المباشر، وذلك مقابل رسوم إدارية رمزية حُددت بـ 38.28 يورو، لتكتمل بذلك أركان واحدة من أضخم عمليات تسوية الأوضاع القانونية التي شهدتها إسبانيا في العقد الأخير.
المصدر : إسبانيا بالعربي




أخبار الإقليم