- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

محمد بيكيز: انتقلت الى حزب الاستقلال من أجل إستمرار مشاريع التنمية في جماعتي

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

في قراءة سياسية جريئة تعيد رسم ملامح المشهد الانتخابي بمنطقة سوس، فجّر محمد بيكيز، رئيس جماعة القليعة، حقائق مثيرة حول كواليس انتقاله السياسي من حزب العدالة والتنمية إلى حزب الاستقلال قبيل استحقاقات 2021، وهي التصريحات التي لم تكن مجرد “بوح عابر”، بل حملت في طياتها إسقاطات سياسية ثقيلة على الحاضر والمستقبل.

- إعلانات -

- إعلانات -

فقد أكد بيكيز، في خروج إعلامي حديث، أن مغادرته لـ”المصباح” لم تكن ترفاً سياسياً، بل كانت خطوة استباقية مبنية على قراءة دقيقة لنبض الشارع الذي كان يغلي سخطاً ضد الحزب آنذاك، موضحاً أن الرؤية كانت واضحة تماماً لديه بأن الرأي العام حسم أمره بعدم تجديد الثقة في “البيجيدي”، مما جعل خيار تغيير اللون السياسي ضرورة حتمية لضمان استمرارية الأوراش التنموية والمشاريع الكبرى التي أطلقها في ولاية 2015، والتي كان يؤمن يقيناً أنها ستتوقف وتجهض في مهدها إذا ما أصر على خوض المعركة بلون حزبي فقد بريقه وتأثيره.

Video-B

​ولم يتوقف بيكيز عند تفسير الماضي، بل نقل المعركة إلى قلب “التحالف الحكومي الحالي” من خلال مقارنة صادمة وصفت بالذكية والمستفزة في آن واحد، حيث شبه وضع حزب العدالة والتنمية في خريف 2021 بالوضع الذي يعيشه حزب التجمع الوطني للأحرار اليوم، مؤكداً أن ملامح السخط الشعبي التي تلوح في الأفق حالياً تشبه إلى حد بعيد تلك التي سبقت سقوط “إخوان العثماني”، معتبراً أن المزاج العام الحالي يتجه نحو معاقبة “الحمامة” تماماً كما عاقب “المصباح”، وهو ما يضع الخريطة السياسية المقبلة على صفيح ساخن.

​إن هذا التصريح “المكشوف” يضعنا أمام واقعية سياسية تفتقدها الكثير من النخب، حيث اعترف بيكيز صراحة أن الوفاء للمشاريع التنموية ولمصلحة ساكنة القليعة كان يتطلب “براغماتية” في التموقع الحزبي، لأن البقاء في سفينة غارقة كان سيعني بالضرورة غرق طموحات المدينة وتوقف عجلة أوراشها، ليطرح بذلك تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كان المشهد السياسي المغربي قد دخل فعلياً مرحلة “تكرار السيناريوهات”، وهل نحن بصدد مشاهدة “نهاية دورة سياسية” لحزب يقود الحكومة اليوم، بنفس الطريقة التي انتهت بها أسطورة الحزب الذي قبله، وفقاً لتوقعات رجل خبر كواليس الصناديق ويعرف جيداً كيف يقرأ “رادار” الغضب الشعبي قبل وصوله إلى مراكز الاقتراع.

وفي ذات السياق الذي ينم عن تمسك واضح بالثوابت الجديدة، حسم محمد بيكيز الجدل حول مستقبله السياسي القريب، معلناً تجديد ثقته المطلقة في “الميزان”، حيث أكد بوضوح أنه لا نية له لتغيير لونه السياسي الاستقلالي في المرحلة الراهنة، مرجعاً هذا القرار إلى قناعته الراسخة بالمسار الذي ينهجه حزب الاستقلال وقدرته على الحفاظ على توازنه داخل المشهد الوطني والمحلي، وهو ما يعتبر بمثابة رسالة طمأنة للقواعد الاستقلالية وتأكيداً على أن تحالفه مع الحزب ليس مجرد محطة انتخابية عابرة، بل هو خيار استراتيجي مبني على الثقة في استمرارية الحزب وقوته التنظيمية التي تضمن له البقاء كرقمن صعبة في المعادلات القادمة، بعيداً عن تقلبات الأمزجة السياسية التي عصفت بغيره.

B-post-3
أضف تعليق