- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

من قبة البرلمان.. قيوح ينهي “خلط المفاهيم” ويؤكد نقل هوامش المدن ليس هو النقل الى جبال أيت باها

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

في جلسة برلمانية طبعتها الصراحة والمكاشفة، وضع عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، إصبعه على الجرح الغائر في جسد التنمية القروية بالمغرب، مقدماً تشخيصاً دقيقاً أمام الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة بمجلس النواب حول معضلة النقل بالعالم القروي.

- إعلانات -

- إعلانات -

​ولم يعد من الممكن، حسب الرؤية التي طرحها قيوح، الاستمرار في وضع جميع المناطق القروية في سلة واحدة ، فالواقع يفرض فصلاً حاسماً بين نمطين من النقل ، نقل هوامش المدن الكبرى الذي يتداخل مع النسيج الحضري، ونقل المناطق الوعرة والنائية، مستشهداً بـ “أيت باها” كنموذج للمناطق التي تتطلب مقاربة استثنائية.

هذه الحقيقة الساطعة تفرض اليوم مراجعة شاملة للسياسات العمومية، إذ لا يستقيم منطقياً ولا تدبيرياً التعامل مع قرية متاخمة للمراكز الحضرية بنفس المعايير المطبقة على مداشر معزولة في قمم الجبال، مؤكداً أن هذا التمييز هو المفتاح الحقيقي لفك العزلة وضمان كرامة المواطن القروي.

Video-B

​وفي هذا السياق، انتصر الوزير لواقعية “النقل المزدوج”، واصفاً إياه بالحل الذي لا بديل عنه في الوقت الراهن، نظراً لقدرته الفائقة على اختراق المسالك الوعرة التي تعجز الحافلات الكبيرة عن ولوجها.

ومن هذا المنطلق، كشف قيوح عن جهود حكومية جبارة لتقنين هذا القطاع وتخليصه من براثن العشوائية، عبر مسار موازٍ يهدف إلى نقل اختصاصات تدبير النقل القروي إلى الجهات، تنزيلاً لورش الجهوية المتقدمة، باعتبار “الجهة” المؤسسة الأجدر بفهم تضاريسها والأقرب لنبض حاجيات ساكنتها.

​ولتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس، أعلن الوزير عن منظومة تحفيزية قوية تدعم المهنيين المنخرطين في الإصلاح ، حيث يستفيد أرباب النقل المزدوج من دعم مالي مباشر يشمل المحروقات لمواجهة تقلبات السوق، بالإضافة إلى دعم سخي لاقتناء مركبات جديدة، يستهدف بالأساس تعويض الأسطول المتقادم الذي تجاوز عمره 15 إلى 20 سنة.

هي خطة تهدف في جوهرها إلى تجديد دماء هذا الشريان الحيوي، وضمان تنقل آمن يحترم معايير السلامة الطرقية، لينهي بذلك فصولاً من المعاناة طال أمدها في عمق المغرب القروي.

B-post-3
أضف تعليق