خالد الشناق يواجه أخنوش: حصيلة بلا “بوصلة أخلاقية” وقوانين النزاهة في “غرفة الانتظار”
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
في مواجهة سياسية حبست الأنفاس تحت قبة البرلمان، اختار النائب البرلماني عن دائرة إنزكان أيت ملول، خالد الشناق، أن يخرج عن المألوف ويوجه عتاباً شديد اللهجة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، واضعاً الحصيلة المرحلية التي قدمتها الحكومة أمام مجهر المساءلة الحقيقية.

- إعلانات -
الشناق، وبنبرة استقلالية لم تخلُ من الصرامة، اعتبر أن ما قدمه رئيس الحكومة يظل “حصيلة منقوصة” ما لم تقترن بإصلاحات جوهرية تمس عمق الممارسة السياسية، وفي مقدمتها إخراج قانون تضارب المصالح إلى حيز الوجود ، وهو القانون الذي يبدو أنه تاه في ردهات الحسابات السياسية رغم كونه حجر الزاوية في البرنامج الحكومي والوعود المقطوعة للمغاربة.

إن الجرأة التي تحدث بها الشناق لم تكن مجرد تسجيل موقف عابر، بل كانت تجسيداً للفجوة الصادمة بين لغة “الأرقام الوردية” التي تسوقها الحكومة، وبين واقع الحال الذي يسائل آليات النزاهة المعطلة ، حيث تساءل النائب البرلماني بحرقة: كيف يستقيم الحديث عن حصيلة إيجابية والريع وتضارب المصالح والفساد لا يجدون رادعاً حقيقياً يحمي المال العام؟
لقد كان خطاب الشناق بمثابة رسالة سياسية مشفرة من قلب إنزكان أيت ملول إلى الرباط، مفادها أن النجاح لا يُقاس بالمؤشرات التقنية الجافة، بل بمدى القدرة على تحصين المؤسسات من تغول المصالح الخاصة، مؤكداً أن أي حصيلة لا تُبنى على أرضية صلبة من الشفافية والنزاهة تظل حصيلة “بلا بوصلة”، وتضع كرامة المواطن وثقته في الدولة على المحك في انتظار جواب عملي يخرج القوانين النائمة من “غرفة الانتظار”.




أخبار الإقليم