- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

المحطة السينمائية بسيدي بوسحاب تسرق الأضواء من نجومها و تبعث برسالة أن المقعد البرلماني للبام في أمان

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

مخطئ من قرأ تفاصيل القافلة السينمائية بدوار “أدوكران” بسيدي بوسحاب بعيون الفن وحده، فالحدث في جوهره كان مناورة سياسية بالغة الذكاء، أعادت رسم خارطة النفوذ في إقليم اشتوكة أيت باها برمتها، وبعثت برسائل مشفرة وأخرى شديدة الوضوح، تؤكد أن “قلعة البام” في أمان مطلق، وأن المقعد البرلماني للحزب محصن بجدار منيع لا تدركه الشكوك.

- إعلانات -

- إعلانات -

وما زاد من قوة هذه الرسالة، هو أن هذا الاصطفاف التاريخي وقع في ظل الغياب الاضطراري لمرشح الحزب “الحسين الفاريسي” لظروف شخصية، وهو الغياب الذي لم يزد المشهد إلا تأكيداً على حقيقة جوهرية ، أن قوة الحزب في الإقليم لا ترتبط بأسماء المرشحين بقدر ما ترتبط بالكاريزما القوية للرجل الأول “الحاج الحسين مخلص” وبشبكة تحالفاته العابرة للجغرافيا.

لقد حبس الحضور الأنفاس وهم يعاينون الالتفاف المنقطع النظير حول الحاج مخلص، الذي كان محاطاً بنخبة من أعيان بيوكرى وأقطاب منطقة الجبل وكبريات العائلات التي يتردد صداها في كامل الإقليم، في مشهد سرق الأضواء تماماً من الفنانين والمنظمين الذين تراجعوا للخلف أمام هيبة “الزعامة المحلية”، حيث تجلى هذا التقدير في حفاوة الاستقبال الأسطوري الذي خُص به مخلص وحده، إذ استُقبل بالورود وأطباق التمر والحليب في مشهد احتفالي مهيب يعكس مكانته الاعتبارية، على خلاف أصحاب القافلة الذين ظلوا في دائرة المشاهدة.

وما يزكي هذا الطرح ويمنحه صبغة الحسم، هو الحضور الاستثنائي والوحيد لصاحب شركة “واد سوس” الداعمة للقافلة، و لا اعرف إن سجل حضوره في أي محطة سابقة، إلا أن علاقاته الوطيدة وتقديره الخاص للفاعل الاقتصادي والسياسي الحسين مخلص جعلته يضع ثقله في هذه المحطة بالذات، ليعلن للجميع أن التحالف بين النفوذ الاجتماعي والقوة الاقتصادية قد حسم المعركة قبل أوانها.

ولا يمكن أن نختم هذا المشهد دون العودة لتلك اللحظة المؤثرة التي اقشعرت لها أبدان الحاضرين ، لحظة تكريم الحاج الحسين مخلص من يد أبناء مسقط رأسه، في التفاتة وفاءٍ من أهل الدار لابنهم البار، وهي اللحظة التي اختزلت كل معاني الاعتراف والتقدير، وأثبتت أن الشرعية الحقيقية تبدأ من الجذور لتصل إلى القمة..

إنها “بيعة سياسية” متجددة تحت غطاء ثقافي، أثبتت أن قلعة الأصالة والمعاصرة باشتوكة لا تزال بألف خير، وأن الماكينة الانتخابية التي يقودها الحاج مخلص قادرة على حصد النتائج وضمان الاستقرار السياسي، حضوراً أو غياباً، لأن الأساس صلب والبناء شامخ.

Video-B

B-post-3
أضف تعليق