اشتوكة آيت باها.. صراع التزكيات يحتدم داخل الأحزاب، ومرشح وحيد يحسم تزكيته الرسمية حتى الآن
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية لشهر شتنبر، دخلت “الماكينة” السياسية بإقليم اشتوكة آيت باها مرحلة التسخينات القصوى، حيث بدأت ملامح الخارطة الانتخابية تتشكل بوضوح وسط صراع محموم بين قطبين إلى ثلاثة أقطاب كبرى تبدو الأقرب لحسم المعركة.

- إعلانات -
وفي قراءة تقنية للمشهد الجاري، يبرز اسم محمد لشكر كأول الوجوه التي حسمت أمرها بحصوله على “صك البراءة” التنظيمي وتزكية مباشرة من عبد الإله بن كيران، ليكون بذلك رأس حربة حزب العدالة والتنمية في هذه المحطة.
في المقابل، يعيش بيت “السنبلة” غلياناً صامتاً في الكواليس ، فبينما يظهر رشيد بوكرن كمرشح مفضل حظي بدعم محمد أوزين، لا تزال طموحات “الحرس القديم” ممثلة في عائلة عباد تفرض ثقلها التاريخي ونفوذها داخل دواليب الحزب وطنيا ، حيث تتردد أنباء عن ضغوط قوية لتقديم أحد أبنائها كبديل يراهن على الأقدمية والشرعية المحلية، مما يجعل تزكية الحركة الشعبية معلقة على خيط رفيع بين التجديد والحفاظ على التوازنات التقليدية.
وعلى جبهة “الجرار”، يظل اسم الحسين الفاريسي الرقم الأصعب في معادلة حزب الأصالة والمعاصرة، حيث يلقى دعماً منقطع النظير من “الرجل القوي” للحزب بالإقليم الحسين مخلص، ورغم صمت الأجهزة الحزبية المركزية عن الإعلان الرسمي حتى الآن، إلا أن المؤشرات الميدانية تؤكد أن الفاريسي فرض نفسه كخيار لا بديل عنه، مستنداً إلى قاعدة جماهيرية وتزكية “أمر واقع” تجعل من تراجعه أمراً مستبعداً في الوقت الراهن.
وفي سياق متصل، لا يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيخرج عن عباءة “عائلة كرم”، حيث تنحصر المنافسة بين الأب والابن في انتظار الحسم النهائي الذي قد تتحكم فيه موانع الترشيح أو حسابات “الترانزيت” السياسي.

لكن، وبالرغم من وضوح بعض المسارات، يظل حزب الاستقلال “الحلقة اللغز” التي نالت حصة الأسد في النقاش العمومي بالإقليم ، فإلى حدود الساعة، لم يتم الحسم في هوية المرشح الرسمي، وسط صراع محتدم بين ثلاثة إلى خمسة أسماء وازنة، كل منها يستند إلى جهات ضاغطة تدعمه، مما جعل “بيت الميزان” مسرحاً لتجاذبات قد تغير مجرى الرياح الانتخابية.
وفي ظل هذا الاستقطاب، تراقب أحزاب الاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، واليسار الاشتراكي الموحد، المشهد في صمت مطبق، حيث تُطبخ في كواليسها مفاجأة من العيار الثقيل قد تقلب أوراق الأحزاب التقليدية في الدقائق الأخيرة من “المباراة”.
وتفيد تسريبات من “مطابخ” هذه الأحزاب ببروز أسماء تجمع بين الثقل السياسي التاريخي والتجربة الأكاديمية الرصينة، وهي أسماء تراهن على قلب الطاولة وإعادة خلط الأوراق في الثواني الأخيرة من عمر المنافسة.
وفي ذروة هذه الحسابات المعقدة، وبما أن “القاسم الانتخابي” الجديد بات صخرة تتحطم عليها طموحات الظفر بمقعدين للحزب الواحد، فقد لجأ “الخبث السياسي” بالإقليم إلى حيل بديلة؛ حيث تروج أخبار عن دفع أحد الأحزاب القوية ببعض كوادره للاستقالة والترشح بلون سياسي مغاير، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تقسيم “كعكة” المقاعد وضمان مقعدين تحت عباءات مختلفة.
هي مغامرة سياسية غير مأمونة العواقب ومجهولة النتائج، لكنها تكشف حجم الاستماتة في معركة كسر العظام التي ستشهدها اشتوكة آيت باها في الثواني الأخيرة من عمر السباق
لتظل اشتوكة آيت باها وفية لعادتها في حبس الأنفاس حتى إغلاق صناديق الاقتراع.




أخبار الإقليم