- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

يونس دافقير مدافعا عن الوزير برادة .. رغم زلات لسان الوزير الا أنه استطاع ترقية 21,465 أستاذ وأستاذة

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

بين مطرقة “الزوم” على زلات اللسان وسندان “البؤس اللذيذ” الذي يقتات عليه النقاش العمومي، يبدو أننا نُصرّ دائماً على تهريب النقاش من جوهر الإنجاز إلى قشور التعبير.

- إعلانات -

- إعلانات -

ولعل ما تعرض له وزير التربية الوطنية، محمد برادة، من سخرية بسبب “نمذجة” لغوية خانته في لحظة عفوية، يكشف عن نوع من “الحكرة” وعدم الإنصاف؛ فالرجل الذي تصالح مع نفسه وأقرّ بصعوبات تعبيرية، لم يسلم من منهجية “اللطم” التي تُغمض العين عن الحقائق الكبرى لتفتحها فقط على العثرات الصغيرة.

​الإنصاف الحقيقي يقتضي طرح سؤال الجدوى: أيهما أنفع للمدرسة المغربية، مسؤول يتقن “نكح الهضرة” وتنميق الخطب دون أثر، أم مسؤول يشتغل في صمت لإنصاف 21,465 أستاذ وأستاذة بالابتدائي والإعدادي وترقيتهم لأول مرة إلى خارج السلم؟ إن الوزارة في نهاية المطاف هي منصب سياسي وإداري لإدارة الملفات المعقدة، وليست قسماً لتعليم قواعد الصرف والتحويل أو البلاغة اللغوية، وقيمة المسؤول تُقاس بمدى قدرته على حلحلة الملفات العالقة لا بترتيب الاستعارات.

Video-B

​ما يحدث اليوم مع الوزير برادة هو نموذج مصغر لمنهجية دائمة في فضائنا العام؛ منهجية تعشق “البؤس” وتستمتع بالتركيز على النقطة السوداء في ثوب أبيض ناصع من النتائج.

إننا أمام محاولة لجر النقاش نحو هوامش لغوية تافهة، للهروب من الاعتراف بواقعية المكاسب التي تحققت لآلاف الأسر التعليمية.

فكفى من “تنميم” النقاش العمومي، ولنعترف أن وزيراً يخطئ في “الترجمة الفورية” لكنه يصيب في توقيع قرارات الترقية والإنصاف، هو أجدى وأولى بالدعم ممن يبيع الوهم بلغة عربية فصيحة.

B-post-3
أضف تعليق