حكومة أخنوش تهدي بنكيران “هدية من ذهب” للعودة إلى السلطة في انتخابات شتنبر
شتوكة تيفي _ مصطفى رضى
في الوقت الذي كان فيه الشارع المغربي ينتظر من حكومة عزيز أخنوش تصحيح مسار السياسات العمومية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من القدرة الشرائية للمواطنين، يبدو أن الأداء الحالي بات يقدم هدايا مجانية من ذهب لعبد الإله بنكيران وحزب العدالة والتنمية، ممهداً لهم الطريق من فضة للعودة إلى قيادة المشهد السياسي بعد انتخابات شتنبر القادم.

- إعلانات -
هذا التخبط العشوائي والأخطاء القاتلة في التصريحات الرسمية تحولت إلى مادة دسمة للاستياء الشعبي، حيث يعيش الرأي العام الوطني حالة من الصدمة جراء لغة الأرقام الخيالية والمغالطات المستمرة التي تحاول التغطية على واقع مأزوم، لعل أبرز تجلياته الدعم المفرط والامتيازات الممنوحة للمقربين وأصدقاء الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي على حساب عموم الشعب.
ولم يتوقف الأمر عند حدود الأرقام الفلكية والوعود الوردية، بل امتد ليشمل إدارة ملفات دينية واجتماعية حساسة بقمة الارتجالية، بدءاً من كواليس إلغاء عيد الأضحى في السنة الماضية تحت مبررات الجفاف، وصولاً إلى حجم الكذب والافتراء في لغة الأرقام الرسمية بشأن رؤوس الأغنام المتوفرة لعيد هذا العام.

فبينما كانت الوزارة الوصية تطمئن المغاربة بالوفرة والجودة، صُدم الجميع قبل يومين فقط من عيد الاضحى باختفاء شبه كامل للأغنام من أسواق المملكة، من طنجة إلى الكويرة، ليرتفع الغلاء إلى مستويات غير مسبوقة ويجد المواطن البسيط نفسه عاجزاً أمام سيناريو محبوك أفرغ جيوبه وعمق مآسيه.
إن هذا المشهد السريالي المغلف بالولاءات الحزبية والصفقات المشبوهة التي تفوح رائحتها هنا وهناك، لم يعد مجرد سوء تدبير، بل أصبح وقوداً حقيقياً يعيد إحياء الخطاب المظلومي لحزب المصباح.
فكل سقطة تواصلية للحكومة الحالية، وكل تبرير واهٍ لغلاء المعيشة، وكل صفقة تُفصّل على مقاس “المقربين”، هي بمثابة تزكية مجانية يقدمها أخنوش لخصمه السياسي بنكيران، الذي يترقب المشهد بذكاء مستغلاً هذا الغضب الشعبي العارم ليقدم حزبه من جديد كمنقذ وحيد للبلاد في استحقاقات شتنبر المقبل، وسط تساؤلات حارقة من الشارع: هل تدرك الحكومة أنها تحفر قبرها السياسي بيدها.




أخبار الإقليم