- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

المحكمة تسدل الستار في قضية نائب رئيس جماعة أكادير مصطفى بودرقة

شتوكة تيفي _ مصطفى رضى

في حكم قضائي بارز طال انتظاره، أسدلت المحكمة الابتدائية بأكادير، صباح اليوم الثلاثاء 9 يونيو، الستار بصفة نهائية على واحد من أكثر الملفات القضائية إثارة للجدل في الأوساط المحلية والوطنية، والذي توبع فيه النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لأكادير، مصطفى بودرقة، حيث قضت المحكمة ببراءته التامة من كافة التهم الثقيلة التي وُجهت إليه طيلة سنوات، والتي شملت النصب، الاحتيال، خيانة الأمانة، والتزوير، لتطوى بذلك صفحة قضائية معقدة أرخت بظلالها على المشهد السياسي والاقتصادي بالمنطقة.

​هذا الحكم الحاسم جاء بعد مسار ماراثوني من الجلسات والتدابير القضائية الصارمة، والتي حظيت بمتابعة رأي عام واسعة، حيث لم تكتفِ المحكمة بالدفوعات التقليدية، بل استندت في صياغة قناعتها الباتة إلى خبرة تقنية ومحاسباتية معمقة عُهد بها إلى متخصصين للتدقيق في كافة التفاصيل المالية، والتحويلات، والمعاملات التجارية المرتبطة بالقضية، وشهدت المراحل الأخيرة مواجهات قانونية ساخنة تم خلالها مناقشة أدق تفاصيل التقرير المحاسباتي بحضور كافة الأطراف ودفاعهم، مما منح الحكم مصداقية قانونية مطلقة لا تدع مجالاً للشك.

Video-B

​وتعود جذور هذه القضية التي شغلت الرأي العام لسنوات، إلى شكاية رسمية تقدم بها مستثمر من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بصفته شريكاً سابقاً يمتلك الحصة الأكبر في رأسمال شركة خاصة، متسلفاً بتبديد أموال الشركة وسوء تدبيرها دون علمه، وهي الاتهامات التي تضمنت مزاعم تلاعبات مالية وتجارية ضخمة، وإدراج وثائق طعن في صحتها، مقدراً الخسائر المفترضة بنحو 30 مليون درهم، في الوقت الذي أظهرت فيه وثائق الملف أن المؤسسة البنكية الممولة للمشروع كانت قد أمنّت مستحقاتها بضمانات صارمة لاسترجاع القرض الممنوح للشركة.

​وفي مقابل هذه العاصفة من الاتهامات، تشبث مصطفى بودرقة بموقفه القانوني الصلب طوال مراحل التحقيق والتقاضي، نافياً جملة وتفصيلاً الصبغة الجنائية عن الملف، ومؤكداً في أكثر من مناسبة أن النزاع لا يتعدى كون خلافاً مدنياً وتجارياً صرفاً بين شركاء في قطاع الأعمال، كما لم يتوانَ عن الإشارة إلى وجود أبعاد وخلفيات كيدية وراء تحريك هذا الملف في توقيت سياسي معين، معتبراً إياه محاولة تشويش ممنهجة تستهدف النيل من سمعة المنتخبين وعرقلة الدينامية التنموية التي يشهدها المجلس الجماعي لمدينة أكادير.

B-3
أضف تعليق