- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

الحقد و الحسد… في مفارقة عجيبة هكذا تجاهل زلاتان إبراهيموفيتش وتيري هنري قوة المنتخب المغربي أمام المنتخب الهولندي

شتوكة تيفي

لم تكد صافرة نهاية ملحمة دور الـ 32 في مونديال 2026 تُعلن عن التأهل التاريخي للمنتخب المغربي على حساب هولندا، حتى انفجرت استوديوهات التحليل العالمية بموجة من التصريحات النارية.

- إعلانات -

- إعلانات -

لكن المثير للدهشة، أن سهام النقد التي أطلقها أساطير بحجم زلاتان إبراهيموفيتش وتيري هنري، لم تتوجه للإشادة بالتوهج المغربي، بل انصبت بالكامل على جلد المدرب الهولندي رونالد كومان، متهمة إياه بـ”خيانة الهوية الكروية لهولندا” واللعب بأسلوب جبان ومنكمش أدى بالطواحين البرتقالية إلى الانهيار.

هذا الاختزال السطحي للأزمة من قِبل الأساطير، وصدمة الشارع الهولندي التي لخصت الهزيمة في “عناد كومان”، تنطوي على زاوية عمياء وظلم تكتيكي فادح؛ فهي لا تمثل مجرد هروب من الاعتراف بالواقع، لكنها تشكل انتقاصًا كبيرًا، مقصودًا أو غير مقصود، من العبقرية التكتيكية للمدرب المغربي محمد وهبي، والنسق المرعب الذي فرضه أسود الأطلس على أرض الميدان.

القول بأن هولندا خسرت لأنها لم “تفتح الخطوط” وتهاجم، هو قراءة بائسة للمباراة، تتجاهل حقيقة أن كومان لو فعل ذلك، لكانت شباكه قد استقبلت حصيلة تاريخية وقاسية من الأهداف أمام قطار هجومي مغربي لا يرحم.

منذ الدقيقة الأولى للمباراة، بدا واضحًا أن محمد وهبي لم يأتِ للدفاع أو اللعب على المرتدات كما جرت العادة التاريخية لبعض المنتخبات الإفريقية أمام عمالقة أوروبا.

Video-B

وهبي دخل المباراة مستندًا إلى فلسفة تكتيكية هجومية بامتياز، قائمة على الاستحواذ الإيجابي الخانق، والضغط العالي في ثلث الملعب الأول للمنافس.

ولم يكن المنتخب المغربي يتبادل الكرات لقتل الوقت، بل كان يمارس عملية “تفكيك تدويري” لمنظومة هولندا الدفاعية، عبر تحركات عمودية سريعة، وتمريرات قصيرة في المساحات الضيقة، مكنته من السيطرة الكاملة على معركة وسط الميدان.

هذه الهيمنة الفنية المطلقة هي التي أجبرت كومان، مرغمًا لا بطلاً، على التراجع لحماية أطرافه وعمقه.

وأدرك كومان، بعقليته التدريبية الخبيرة، مبكرًا بعد مرور الربع ساعة الأول أن أي محاولة لمجاراة المغاربة في تبادل الهجمات أو تطبيق أسلوب “الكرة الشاملة” الكلاسيكي، ستكون بمثابة انتحار تكتيكي.

لقد واجه المدرب الهولندي منظومة مغربية متكاملة، تمتلك سرعات فائقة على الأجنحة، وعمقًا يربط بين الخطوط بدقة متناهية، مما جعل من الانكماش الدفاعي خياره الوحيد للبقاء على قيد الحياة لأطول فترة ممكنة في المباراة.

B-post-3
أضف تعليق