- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

أخبار لا تبشر بالخير بخصوص القروض البنكية للأسر المغربية خلال سنة 2025

تعيش المجموعات البنكية ضغطا متزايدا بسبب تفاقم مخزون القروض المتعثرة، التي تجاوزت 98 مليار درهم، أي ما يمثل 7% من الناتج الداخلي الخام.
وهو الوضع الذي ساهم في بروز فرص جديدة لأنشطة مالية غير تقليدية، مثل التحصيل والتخصيم (Factoring)، التي أصبحت تجذب المستثمرين رغم التحديات القانونية والتنظيمية المحيطة بها. ووفقا لإحصائيات بنك المغرب، شهدت القروض معلقة الأداء زيادة بنسبة 6.7 في المائة، حيث تمركز أغلبها في المدن الكبرى، مثل الدار البيضاء والرباط ومراكش.

- إعلانات -

- إعلانات -

هذا الوضع خلق تحديات كبرى للبنوك التي تواجه صعوبة في استرداد مستحقاتها، ما جعلها تلجأ بشكل متزايد إلى شركات تقدم خدمتي التحصيل والتخصيم كحلول بديلة، علما أن الخدمة الثانية لا تقف عند حدود اختصاص استرجاع مبالغ القروض من الزبائن المتعسرين كما هو الحال في الأولى، حيث ترتكز على بيع الفواتير المستحقة لطرف ثالث مقابل تمويل فوري، وبالتالي توفر خيارا جذابا للمقاولات، خصوصا الصغيرة والمتوسطة، وتساعدها على تحسين سيولتها النقدية وتقليل المخاطر المالية المرتبطة بتوقف الزبائن عن الأداء.

Video-B

وانتعشت خدمات التحصيل والتخصيم بتوافر مجموعة من الظروف، أبرزها استمرار تأخر إخراج مشروع قانون السوق الثانوية للقروض المتعثرة، الذي يشرف عليه بنك المغرب بدعم من البنك الدولي، إلى الوجود، إذ يعد خطوة واعدة نحو تخفيف العبء عن البنوك وتعزيز الاستقرار، باعتبار أن هذه السوق ستسمح للمؤسسات الائتمانية الدائنة بتفويت ديونها المتعثرة لشركات متخصصة، ما سيحسن من مرونة النظام المالي وقدرته على تمويل الاقتصاد، ويقلص مخاطر القروض معلقة الأداء.
في الوقت الذي يتزايد قلق بنك المغرب بشأن ارتفاع مستوى القروض المتعثرة لدى البنوك، التي تضاعفت خلال عشر سنوات الماضية، لتتجاوز 98 مليار درهم، أي ما نسبته 8.6 في المائة من إجمالي القروض الموزعة، انتعشت مجالات تجارية موازية استفادت من هذا الوضع، يتعلق الأمر بنشاط التمويل بالفواتير أو التخصيم، وكذا التحصيل عبر وكالات ومكاتب خاصة، إذ تزايد الإقبال عليها من قبل البنوك وشركات القروض، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المستثمرين، رغم الجدل القانوني الذي يرافق هذا النوع من الأنشطة، خصوصا ما يتعلق بحماية المستهلك ومخاطر خرق معطياته الشخصية.

وأوضح مراد درباوي، مستشار في الحلول التمويلية والتحصيل، أن “المعطيات الحديثة تشير إلى أن تصاعد القروض المتعثرة في القطاع البنكي المغربي، الذي بلغ مستويات مقلقة تجاوزت 8.6 في المائة من إجمالي القروض الموزعة، يكشف عن تحديات عميقة تتعلق بجودة الأصول البنكية وتدبير المخاطر”، مؤكدا أن هذه الوضعية تفرض على البنوك إعادة النظر في سياساتها المتعلقة بمنح القروض، مع تعزيز آليات الإنذار المبكر للكشف عن المؤشرات التي تنبئ بتعثر السداد، منبها في المقابل إلى بروز أنشطة اقتصادية موازية، مثل التخصيم والتحصيل، كبدائل مربحة للبنوك والمؤسسات المالية، وهو ما يعكس رغبة السوق في إيجاد حلول مبتكرة لإدارة الديون المتعثرة.

B-post-3
أضف تعليق