- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

غانا توجه صفـ.ـعة للجزائر لإعلان دعمها لمغربية الصحراء

تأتي الزيارة الرسمية التي يقوم بها السيد صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإقليمي بجمهورية غانا، إلى المملكة المغربية، في سياق تحولات نوعية تعرفها المواقف الإفريقية إزاء قضية الصحراء المغربية.

- إعلانات -

- إعلانات -

وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها التي يقوم بها الوزير الغاني منذ تعيينه في هذا المنصب، لكنها تكتسب وزنا خاصا لكونها تأتي بعد القرار السيادي والتاريخي الذي اتخذته غانا في السابع من يناير 2025، والقاضي بقطع العلاقات مع الكيان الوهمي المسمى “الجمهورية الصحراوية”، وهو القرار الذي كان له صدى إيجابي واسع داخل الأوساط الإفريقية والدوليةالزيارة التي تمت عقب هذا التحول الاستراتيجي، جاءت لتؤكد ثبات الموقف الغاني، وتجدد دعم أكرا القوي والصريح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية تحت السيادة الوطنية، بوصفها الحل الواقعي الوحيد والمستدام لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء.

وقد تم التعبير عن هذا الموقف بوضوح في البيان المشترك الصادر عقب الاجتماع رفيع المستوى الذي جمع السيد ناصر بوريطة بنظيره الغاني، حيث اعتبرت غانا أن خطة الحكم الذاتي تشكل الأساس الوحيد الجدي والواقعي للتوصل إلى حل مقبول من جميع الأطراف، مشيدة بالدور الحصري الذي تضطلع به الأمم المتحدة في هذا الإطارويعكس هذا الموقف انسجاما تاما مع الدينامية الدولية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أجل ترسيخ مغربية الصحراء وتعزيز الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي.

Video-B

وتجدر الإشارة إلى أن جهود المغرب، بتوجيه ملكي سامي، أثمرت منذ سنة 2000 عن سحب أو تعليق 46 دولة لاعترافها بالكيان الانفصالي، منها 13 دولة إفريقية.

وتكتسي هذه الزيارة بعدا رمزيا إضافيا بالنظر إلى كونها تأتي بعد عشرة أيام فقط من زيارة مماثلة قام بها وزير الخارجية الكيني، السيد موساليا مودافادي، الذي أكد بدوره دعم بلاده الصريح لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، في تجسيد ملموس لاصطفاف متزايد داخل إفريقيا الأنغلوفونية، وخصوصًا بين الدول الأعضاء في منظمة الكومنولث، إلى جانب المبادرة المغربية كخيار وحيد لتسوية النزاع.

وتعد غانا عضوا بارزا في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (CEDEAO)، والتي تضم 12 بلدا، 11 منها لا تعترف بـ”الجمهورية الوهمية”، و9 منها فتحت قنصليات عامة لها في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وهو ما يظهر تصاعد التأييد الإقليمي لمغربية الصحراء في صفوف المجموعات الاقتصادية الإفريقية، بما يعكس تقاطع المصالح السياسية والتنموية والأمنية بين المملكة والدول الإفريقية الشقيقة.

إن زيارة الوزير الغاني إلى الرباط، في هذا التوقيت بالذات، تمثل أكثر من مجرد محطة دبلوماسية، بل هي مؤشر قوي على رسوخ التحول الحاصل في مواقف الدول الإفريقية النافذة، خصوصا في غرب وشرق القارة، من قضية الصحراء المغربية، وهو تحول يعزز عزل الأطروحة الانفصالية ويدفع في اتجاه تكريس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الوحيد الواقعي والعملي لتسوية هذا النزاع.

B-post-3
أضف تعليق