لى مسرح لجريمة غير مسبوقة بطلتها طفلة صغيرة تُدعى غيثة، وضحيتها تهوّر شاب وصفه رواد المنصات بـ”ولد الفشوش”، بعدما دهسها بسيارته رباعية الدفع أمام أعين المصطافين.
الواقعة، التي وقعت يوم 15 يونيو الجاري، تعود تفاصيلها إلى لحظة لعب بريء لطفلة قرب أسرتها على الشاطئ، قبل أن يخيم الصمت المرعب، ويتحوّل الضحك إلى صرخات هلع، حين اخترقت سيارة رباعية الدفع الرمال الساحلية، في استعراض متهور رفقة “جيت سكي”، لتدهس غيثة الصغيرة وتتركها تصارع الموت بإصابات بالغة على مستوى الرأس والوجه.
أب الطفلة، في ظهور إعلامي مؤلم، كشف عن دقائق الحادث، مؤكدًا أن لحظات معدودة من غيابه لجلب ماء الشرب كانت كافية لتحول حياة ابنته إلى كابوس، مشيرًا إلى أن عائلة المتهم تعاملت مع الكارثة بـ”برود مستفز ولا مبالاة” زادت من جراح الأسرة.

الغضب الشعبي لم يتأخر، حيث اشتعلت مواقع التواصل بصور غيثة ورسائل الدعم، في موجة تضامن واسعة مع العائلة المنكوبة، ضاغطة من أجل العدالة وعدم الإفلات من العقاب.
وأمام هذا الضغط الشعبي، تحركت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببرشيد وأصدرت يوم السبت 21 يونيو، قرارًا يقضي بإيداع المتهم السجن ومتابعته بتهم تعريض حياة الغير للخطر والتسبب في جروح خطيرة، في انتظار انطلاق أولى جلسات المحاكمة.
العدالة بدأت تتحرك، لكن عيون المغاربة معلقة على مصير غيثة… الطفلة التي كانت تحلم فقط بيوم على الشاطئ، لا أن تتحول إلى عنوان لأحد أكثر الحوادث المؤلمة هذا الصيف.




أخبار الإقليم