حارس عرين أسود الأطلس ياسين بونو ياسين بونو يكتب اسمه بماء الذهب في مونديال الأندية
شتوكة تيفي
في ليلة كروية خيم عليها الصمت التهديفي، وبينما كان الجميع يترقب هدفاً يقلب موازين المجموعة، ظهر أسد مغربي ليخطف الأضواء، لا بهدفٍ ولا بمراوغة، بل بجسارة رجل وقف بين الخشبات الثلاث كالجدار الأخير: ياسين بونو.

- إعلانات -
لم يكن التعادل السلبي بين الهلال السعودي وريد بول سالزبورغ النمساوي مجرد رقم في جدول الترتيب، بل كان انعكاساً لمعركة خفية خاضها بونو ضد سيل من المحاولات الهجومية، كان فيها وحده، الحصن المنيع. تصديات خاطفة، ردود فعل مذهلة، وتمركز مثالي جعل من كل تسديدة نمساوية مجرد محاولة عابرة.

ورغم تفوق الخصم في نسبة الاستحواذ وتهديد المرمى، بقيت شباك الهلال نظيفة، لا بفضل الدفاع الجماعي فحسب، بل بفضل يقظة من بات اسمه يتردد في مدرجات البطولة العالمية كواحد من أعمدتها: بونو، الذي لم يكتفِ بحماية المرمى، بل صنع قيمة معنوية لفريقه، أكسبته نقطةً ربما تكون لاحقاً أثمن من الذهب.
ولأن الإنجاز لا يُخفى، اختارته “الفيفا” بجدارة رجل المباراة، ليدخل التاريخ كأول حارس مغربي يتوج بهذه الجائزة في كأس العالم للأندية، مؤكداً أن حراسة المرمى ليست مجرد موقع في التشكيلة، بل مقام يُنتزع بالأداء.
في زمنٍ يبحث فيه كثيرون عن مجدهم بالهجوم، كتب بونو فصلاً جديداً من المجد بالدفاع، وجعل من المباراة شاهداً على أن الحارس قد يكون، أحياناً، هو النجم الأول.




أخبار الإقليم