- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

تنبيه هام للسائقين: رادارات جديدة على الطرق لرصد السرعة وتغريم المخالفين

شتوكة تيفي ـ متابعه

في خطوة وُصفت بالتحول النوعي في مسار السلامة الطرقية بالمغرب، كشف وزير النقل واللوجستيك، محمد قيوح، عن صفقة جديدة لتزويد أجهزة الأمن برادارات متطورة، ستُوزع على مختلف الطرقات الوطنية. إعلان جاء خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، لكنه حمل في طياته أبعاداً تتجاوز مجرد اقتناء معدات تقنية.

- إعلانات -

- إعلانات -

فبعيداً عن القراءات السطحية التي اختزلت الخبر في كونه “إجراء زجري”، أو “وسيلة لمطاردة المخالفين”، أو حتى “مورد مالي جديد للدولة”، فإن روح هذه الخطوة تكمن في ما هو أعمق: إنها محاولة جادة لإعادة الاعتبار لحياة المواطن على الطريق، وتحفيز سلوك حضاري قائم على احترام القانون لا الخوف منه.

الرادارات الجديدة، التي تشمل نماذج ثابتة وأخرى متحركة، ليست مجرد “عيون إلكترونية”، بل أدوات توعوية بامتياز، ووسيلة لردع من يصرّون على تحويل الطريق إلى ساحة تهوّر. وهو ما عبّر عنه الوزير نفسه بقوله إن الغاية “ليست الزجر في حد ذاته، بل التوعية والتحسيس”.

Video-B

وتأتي هذه الخطوة في وقت يئن فيه الرأي العام تحت وطأة حوادث سير باتت تحصد أرواحاً بشكل يومي، وتحمل قصصاً مأساوية إلى بيوت لا ذنب لها سوى أنها وثقت في طريق لا يرحم، وسائق لا يعبأ.

لكن الأهم أن هذا الإعلان لا يمكن فصله عن الرؤية الأشمل للدولة، التي بدأت تراهن على التكنولوجيا كحليف في مواجهة التحديات المجتمعية، وعلى رأسها النزيف المتواصل على الطرقات. فالرادار اليوم لم يعد ذلك الجهاز “الكميني”، بل أداة ضمن منظومة متكاملة لرد الاعتبار للفضاء العمومي.

المطلوب الآن ليس فقط تثبيت هذه الأجهزة على جوانب الطرق، بل تثبيتها أيضاً في وعي السائق، كمؤشر على تحول ثقافي جديد: أن تحترم القانون لأنك مواطن مسؤول، لا لأنك تخشى الغرامة.

B-post-3
أضف تعليق