- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

أزمة بيئية صامتة في سيدي بيبي: ساكنة المكرز تحتج على تواجد المطرح وسط تجمع سكاني

شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى

في ظل تواتر الخطابات الرسمية حول التنمية المستدامة والعدالة المجالية، تبرز حالات بيئية مستفحلة تعكس فجوة بين الشعارات والممارسات. حي أملال بجماعة سيدي بيبي يعيش واحدة من هذه الحالات، حيث يتحول مطرح نفايات غير مهيكل إلى مصدر دائم للتلوث والاحتقان الاجتماعي.

- إعلانات -

- إعلانات -

المطرح، الذي يقع على مشارف المنطقة السكنية، لم يعد مجرد نقطة لتجميع النفايات، بل أصبح رمزا للفشل المؤسساتي في تدبير ملف البيئة محليا. روائح خانقة، أدخنة كثيفة، وتهديد مستمر للصحة العامة، كلها عناصر دفعت بالسكان إلى التعبير عن غضبهم عبر احتجاجات ميدانية ومراسلات لم تجد آذانا صاغية.

لكن ما وراء المشهد الظاهر أعمق من مجرد نفايات. فالمعضلة، حسب متتبعين للشأن المحلي، تكشف عن غياب رؤية بيئية واضحة داخل الجماعة، وتأخر في اعتماد بدائل معاصرة لمعالجة النفايات، كتقنيات الفرز وإعادة التدوير أو إنشاء مراكز تحويل بعيدة عن التجمعات السكنية.

الساكنة، التي اختارت هذا الحي طمعا في الاستقرار، وجدت نفسها في مواجهة مشاكل صحية متراكمة: أمراض تنفسية مزمنة، حساسية، وحتى أمراض جلدية انتشرت بين الأطفال والشيوخ. وتظل النساء، بحكم أدوارهن التقليدية، أولى ضحايا هذه الوضعية.

Video-B

في خضم هذا الوضع، تشير بعض المعطيات إلى أن الساكنة باتت تفكر في التصعيد الميداني وفرض واقع جديد على السلطات المحلية، بعدما استنفدت مختلف سبل الترافع والتواصل. وتبقى الخطوة الأبرز هي شروع المحتجين في نصب حواجز لمنع الشاحنات من ولوج المطرح، في تحوّل قد يعيد الملف إلى الواجهة إقليمياً.

المفارقة الكبرى أن هذا الملف، رغم حساسيته، لا يجد طريقه إلى أجندات المنتخبين أو تقارير الجهات الرقابية، ما يطرح تساؤلات عن موقع البيئة في سلم أولويات التدبير المحلي، وهل هناك إرادة فعلية لتدارك الكارثة قبل استفحالها.

في انتظار حلول جذرية، يواصل سكان أملال معركتهم من أجل “هواء نقي وحق بسيط في العيش الكريم”… معركة صامتة قد تنفجر في أي لحظة إذا استمر الإهمال.
لقاء مع نائب الرئيس حول الموضوع:

B-post-3
أضف تعليق