مراسلة جديدة تخبر مدراء الأكاديميات الجهوية أن الموسم الدراسي مازل مستمرا ولم ينتهي بعد
شتوكة تيفي
بينما يستعد كثيرون لطيّ صفحة الموسم الدراسي، أطلقت وزارة التربية الوطنية خطوة غير متوقعة قد تغيّر هذا التصور. فقد توصل مسؤولو الأكاديميات، يوم الأربعاء 25 يونيو 2025، بمراسلة رسمية تُعلن عن انطلاق المرحلة الإشهادية لتكوينات مشروع “مؤسسات الريادة”، وهو أحد رهانات الإصلاح الكبرى التي تعوّل عليها الوزارة لإعادة الروح إلى المدرسة العمومية.

- إعلانات -
المراسلة لم تكن عادية، بل جاءت بتعليمات واضحة: روائز تقييمية رقمية على الأساتذة اجتيازها عبر منصة “مسار”، ومن ينجح، يحصل على شهادة رسمية تثبت ما اكتسبه من كفايات بيداغوجية. هذه الشهادة، حسب مضمون الوثيقة، ستُحسب ضمن المسار المهني للأستاذ، وتُعد بمثابة تأشيرة عبور نحو جيل جديد من الممارسات الصفية الحديثة.
هذا المستجد جاء استنادًا إلى مذكرتين سابقتين (الإطار 23/22 والمذكرة 271/25)، في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 التي تسعى لبناء مدرسة ذات جودة، بأساتذة مُكوّنين ومواكبين للتحول التربوي.

ولمن يتساءل عن التفاصيل؟ الوزارة أرفقت دليلاً رقمياً بالروائز، يُمكن تحميله بسهولة عبر رمز QR، مما يُظهر توجهها نحو رقمنة المساطر وتبسيطها.
أكثر من ذلك، طلبت الوزارة من الأكاديميات تتبع العملية عن قرب، لضمان مرورها في ظروف مناسبة، وتحقيق نتائج ملموسة داخل الأقسام.
“مؤسسات الريادة”، التي تشكّل أرضية لتجريب التجديد البيداغوجي، لم تعد مشروعًا نخبويًا، بل بدأت تفرض إيقاعها العملي على الفاعلين التربويين. ومعها، لم يعد الموسم الدراسي يتوقف في يونيو، بل صار يمتد بلا هوادة، بروائز وتكوينات ومهام جديدة.
رسالة الوزارة واضحة: المدرسة العمومية تتحرك، والإصلاح التربوي لا ينتظر دخول شتنبر.




أخبار الإقليم