الوكالة الوطنية للمياه والغابات تُحدر من اندلاع حرائق في عدة أقاليم
شتوكة تيفي ـ متابعه
A general view of Sitio de Curral dos Romeiros during the wildfires at Funchal, Madeira island, Portugal, August 9, 2016. REUTERS/Duarte Sa TPX IMAGES OF THE DAY
بينما ترتفع درجات الحرارة وتشتد موجات الجفاف، أطلقت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، اليوم 27 يونيو 2025، نشرة إنذارية دقيقة ومحينة ترسم خريطة جديدة لمخاطر اندلاع الحرائق في عدد من أقاليم المملكة، وذلك إلى غاية 4 يوليوز المقبل.

- إعلانات -
هذه النشرة، التي بنيت على تحليلات علمية وخرائط متقدمة لتوقعات انتشار النيران، تكشف عن مناطق حرجة تعيش على وقع تهديد حقيقي، خاصة مع تزايد قابلية الغطاء الغابوي للاشتعال في ظل ظروف مناخية غير مستقرة وطبوغرافيا تسهّل توسع اللهب.
وفقًا لتصنيف الوكالة، تم تقسيم التراب الوطني إلى ثلاث مناطق بحسب درجة الخطورة. في مقدمتها الأقاليم التي تعيش تحت تهديد “الخطورة القصوى” وهي طنجة-أصيلا، وزان، العرائش، شفشاون، تازة، تاونات، الحسيمة، القنيطرة، بني ملال، أزيلال، الرباط، سلا، الصخيرات تمارة والخميسات. تليها الأقاليم المصنفة ضمن “الخطورة المرتفعة” وهي تطوان، فحص أنجرة، المضيق-الفنيدق، صفرو، خنيفرة، إفران، أكادير إداوتنان، تاوريرت، وجدة أنجاد، بركان، الناظور والدرويش. بينما تم تصنيف سيدي سليمان، مكناس، الصويرة، بنسليمان وتارودانت ضمن المناطق المتوسطة الخطورة، التي تبقى بدورها غير محصنة أمام احتمالات اندلاع النيران.

الوكالة وجهت نداءً مباشرًا للمواطنين، خصوصًا القاطنين قرب الغابات أو الزوار والمصطافين، لتفادي أي سلوك متهور قد يؤدي إلى إشعال حرائق مدمرة، كالتخلص العشوائي من أعقاب السجائر، أو إشعال النيران في أماكن غير مخصصة لذلك، أو إقامة حفلات شواء دون مراعاة الشروط الوقائية. كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي دخان أو سلوك يثير الشك داخل النطاقات الغابوية، بهدف تمكين السلطات من التدخل السريع والسيطرة على الوضع قبل اتساع رقعته.
الوكالة شددت على أن هذه الإجراءات ليست فقط استباقًا لموسم حرائق يزداد حدة سنة بعد أخرى، بل هي جزء من استراتيجية وطنية لحماية الثروة الغابوية التي تعد متنفسًا بيئيًا وركيزة من ركائز التوازن الطبيعي. فمواجهة الحرائق ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل تبدأ من وعي المواطن بسلوكه داخل الفضاءات الطبيعية.
وإذ ترفع الوكالة من درجة التأهب، فإنها تراهن على يقظة الجميع، لأن شرارة واحدة قد تتحول إلى جحيم لا يُطاق، ولأن حماية الغابة اليوم تعني حماية المستقبل.



أخبار الإقليم