بدأت شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير التحضير لدورات تكوينية في مهارات التواصل الرقمي والإعلامي، تستهدف تأهيل شباب الحزب لقيادة معركة ترويج صورة “الحمامة” قبيل الانتخابات المقبلة. ويهدف هذا البرنامج إلى تمكينهم من أدوات إدارة المحتوى على مواقع التواصل، والدفاع عن منتخبي الحزب الذين يواجه بعضهم انتقادات واسعة من الرأي العام المحلي.

- إعلانات -
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الانتقادات التي تطال أسماء بارزة داخل مجلس جماعة أكادير، من بينها النائب الأول للرئيس مصطفى بودرقة المتابع قضائياً، ونائبة الرئيس زهرة المنشودي التي أثارت جدلاً بتصريحاتها الأخيرة ضد المنتقدين. وهو ما دفع الشبيبة إلى تبني ما يشبه “درعاً رقمياً” لتصحيح صورة الحزب واحتواء الحملات المضادة.

وتحاول هذه الكتائب الرقمية، وفق ما رشح من معطيات، قلب المعادلة الإعلامية وتوجيه النقاش العمومي نحو ما تعتبره منجزات ومشاريع تنموية للحزب، بدل التركيز على القضايا المثيرة للجدل. غير أن هذه الاستراتيجية، رغم مشروعيتها من الناحية التنظيمية، تثير تحفظات بشأن استخدامها كأداة لتمييع النقد ومحاصرة الأصوات المعارضة.
وفي وقت يراها البعض استثماراً معقولاً في أدوات العصر لمجابهة الحملات الإلكترونية، يعتبرها آخرون تمهيداً لتكريس الاصطفاف الحزبي على حساب النقاش المسؤول. وبين الرأيين، تبقى هذه المبادرة مؤشراً على أن معركة الانتخابات القادمة في أكادير قد تنطلق من خلف الشاشات قبل أن تُحسم في صناديق الاقتراع.




أخبار الإقليم