- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

الرباط ومدريد ترفعان وتيرة التعاون في النقل الطرقي وتعلنان إجراءات جديدة للرقمنة وتعزيز الخطوط الصيفية

شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى

عُقدت اللجنة المشتركة المغربية الإسبانية حول النقل الطرقي الدولي للمسافرين والبضائع يومي 19 و20 يونيو 2025، بمقر وزارة النقل والتنقل المستدام في العاصمة مدريد، بحضور ممثلي الوزارتين والسلطات التنظيمية المختصة من كلا البلدين، في أجواء وُصفت بالإيجابية والبنّاءة.

- إعلانات -

- إعلانات -

وقد افتتحت السيدة روثيو باغينيا رودريغيز، الكاتبة العامة للنقل بوزارة النقل الإسبانية ورئيسة الوفد الإسباني، أشغال اللقاء بكلمة ترحيبية نوهت فيها بمستوى العلاقات بين المملكتين، مشددة على أهمية تطوير آليات التعاون والارتقاء بجودة الخدمات اللوجستيكية والنقل الطرقي بما يواكب الدينامية المتسارعة للمبادلات التجارية وحركية المسافرين.

من جهتها، شكرت السيدة لالة بهيجة بوسيتة، مديرة النقل الطرقي بوزارة النقل واللوجستيك ورئيسة الوفد المغربي، الجانب الإسباني على الاستقبال الجيد والتنظيم المحكم، معتبرة أن هذا الاجتماع يأتي تجسيدًا للإرادة الراسخة لقائدي البلدين في بناء شراكة استراتيجية تقوم على الثقة والتنسيق الدائم والاحترام المتبادل.

وتم خلال اللقاء استعراض الأرقام المسجلة على مستوى المبادلات التجارية عبر الطرق، والتي بلغت مستوى قياسيًا جديدًا سنة 2024، حيث عبّر الطرفان عن ارتياحهما لهذا التطور. وعلى ضوء هذا المعطى، تقدم الجانب المغربي بطلب رفع حصة رخص النقل الطرقي للبضائع إلى 110,000 رخصة، أي بزيادة 30,000 رخصة، بما يواكب حجم المبادلات ويتلاءم مع واقع السوق.

واتفق الجانبان على عقد لجنة تقنية خلال شهر أكتوبر المقبل لتحديث البيانات ودراسة الحصة المقررة لعام 2026، على أن يُعقد اجتماع جديد للجنة المشتركة بالمغرب، استجابةً لاقتراح الوفد المغربي.

Video-B

وفي سياق التحول الرقمي، تم التوافق على اعتماد المنصة الرقمية CEMT/ITF ابتداء من يناير 2026، في أفق تسريع وتيرة الرقمنة وتبسيط الإجراءات. كما عرض الجانب الإسباني نموذجًا جديدًا للرخص سيتم العمل به مؤقتًا خلال المرحلة الانتقالية، ريثما يُفعّل النظام الرقمي بشكل كامل. وسينظر المغرب في هذا النموذج لإبداء موقفه الرسمي لاحقًا.

كما تم التطرق إلى ملف مخالفات المركبات، حيث اقترح الجانب الإسباني نظام “الضمان المالي” كبديل مؤقت للحجز عند تسجيل مخالفات. وجرى أيضًا تناول إشكالية استرجاع ضريبة القيمة المضافة على المشتريات المنجزة في التراب الإسباني، حيث تم الاتفاق على إحالة هذا الملف إلى وزارة المالية الإسبانية للنظر فيه.

وبخصوص النقل الطرقي الدولي للمسافرين، طالب الوفد الإسباني بتعزيز الخطوط الصيفية في أقرب الآجال، بينما أكد الوفد المغربي أن التعزيز سيتم بالفعل ضمن عملية “مرحبا”، رغم تسجيل تراجع نسبي في الطلب نتيجة لجوء عدد كبير من المسافرين للنقل الجوي، مشيرًا إلى أن الشركات المعنية لم تستكمل بعد ملفاتها، وأن التراخيص المرتبطة بالتعزيز ستُرسل في نهاية شهر يونيو.

كما تناول النقاش قضايا متعلقة بالاكتظاظ المسجل بميناء طنجة المتوسط، حيث قدّم الجانب المغربي توضيحات بخصوص التدابير المتخذة لتوسعة الميناء وتنظيم حركة المرور داخله عبر الفصل بين التدفقات. فيما أثار ممثلو المهنيين المغاربة مشكل الغرامات المفروضة بميناء الجزيرة الخضراء بسبب تجاوز حمولة الوقود المحددة في 200 لتر، وقد أوضح الوفد الإسباني أن هذا الإجراء يخضع للتشريعات الأوروبية السارية.

واختُتم الاجتماع بتجديد التزام الطرفين بمواصلة التنسيق والتشاور، وتفعيل مخرجات اللقاء بما يضمن الرفع من نجاعة قطاع النقل الطرقي بين البلدين، ويُعزز شروط السلامة، الانسيابية، والاستدامة في سياق إقليمي متسارع التحولات.

B-post-3
أضف تعليق