- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

سيف الإسلام جبهاوي يحوّل أطروحته إلى خارطة طريق لإصلاح الإدارة: من قاعات الجامعة إلى مختبرات الحكامة الذكية

شتوكو تيفي ـ مصطفى رضى

تحولت قاعة الاجتماعات “بلوك C” بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول، يوم الإثنين 30 يونيو، إلى ما يشبه منصة لإطلاق رؤية إصلاحية غير مسبوقة، وذلك خلال مناقشة أطروحة الدكتوراه التي تقدم بها الباحث سيف الإسلام جبهاوي، والتي لقيت تنويها خاصا من لجنة علمية رفيعة، ليس فقط لما حملته من جدة في الطرح، بل لما تميزت به من عمق في التحليل وواقعية في المقترح.

أطروحة الباحث، التي حملت عنوان مساهمة الممارسات المبتكرة في مراقبة التسيير في تحسين أداء الإدارات العمومية: الجماعات الترابية بالمغرب نموذجًا”، لم تكن تمرينًا أكاديميًا في التأمل النظري، بل جسّدت نموذجا حيا على كيف يمكن للبحث الجامعي أن يتحول إلى أداة إصلاح فعالة. إذ نجح صاحبها في تفكيك واحدة من أعقد معضلات الإدارة المغربية، والمتمثلة في غياب الأثر الفعلي للرقابة التقليدية، ليقترح بديلاً يرتكز على عقلية ابتكارية تؤمن بأن المردودية لا تُقاس بالإجراءات، بل بالنتائج المحققة.

وما يضفي على هذا العمل قيمته المضافة هو أنه لا يتوقف عند حدود التشخيص، بل يقدم دليلاً عملياً قابلاً للتنفيذ من قبل الجماعات الترابية، من خلال نماذج وآليات واضحة لدمج الابتكار في منظومة التتبع والمراقبة، ما يجعله مرجعا تطبيقيا لأي فاعل محلي يسعى لبناء إدارة مواطنة، ناجعة، وذات أثر ملموس في حياة المواطنين.

من قلب هذا الإنجاز، يتأكد مرة أخرى أن الجامعة ليست فقط فضاء لتراكم المعرفة، بل بإمكانها أن تكون محركًا حقيقياً للتغيير، حين تُمنح الكلمة للعقول التي لا تكتفي برصد الاختلالات، بل تصرّ على صناعة الحلول.

وقد كان هذا هو حال الباحثسيف الإسلام جبهاوي، الذي استحق بجدارة درجة الدكتوراه بميزة مشرفة جداً وتنويه خاص من اللجنة العلمية.

هذا التتويج الأكاديمي لا يخص صاحب الأطروحة وحده، بل هو إشادة ضمنية بدور كلية أيت ملول وجامعة ابن زهر في احتضان البحث العلمي الجاد والملتزم بقضايا المجتمع، وتأكيد على أن الإصلاح يبدأ من الفكر، حين يكون مرتبطاً بالفعل والواقع، لا مجرد تنظير معزول عن سياقاته.

B-post-3
أضف تعليق