تقرير رسمي “أسود” يكشف وضعية كارثية لمجزرة سيدي بيبي.. والجماعة في صمت مريب
شتوكة تيفي
رغم صدور تقرير رسمي صادم من المصلحة البيطرية الإقليمية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والذي رسم صورة قاتمة لوضعية المجزرة الجماعية بمركز سيدي بيبي، لا يزال الوضع على ما هو عليه، دون أي تحرك ملموس من المجلس الجماعي أو الجهات المسؤولة عن التدبير اليومي لهذا المرفق الحيوي.

- إعلانات -
التقرير الذي وصف بـ”الأسود” في مضامينه، وقف على اختلالات خطيرة تمس سلامة المستهلك وصحة المواطنين، حيث سجل غياب الحد الأدنى من الشروط الصحية، ومقومات الذبح السليم، والتعامل الصحي مع اللحوم، إلى جانب غياب شبكات التطهير، وانعدام برنامج لمحاربة القوارض، ونقص حاد في شروط التعقيم والنظافة، وتقصير كبير في تأهيل العنصر البشري المشتغل داخل المرفق.

لكن المثير للاستغراب، أن هذا التقرير الخطير، والذي يفترض أن يدق ناقوس الخطر لدى المنتخبين والسلطات المحلية، لم يحرك ساكنا لدى المجلس الجماعي لسيدي بيبي، الذي يلتزم لحد الساعة صمتاً غير مفهوم، وكأن الأمر لا يعنيه، رغم حساسية الموضوع وخطورته على صحة الساكنة.
فأين هي المسؤولية الجماعية في ضمان شروط الذبح السليم؟ وأين هي محاسبة من أخلّ بواجب المراقبة والتأهيل والتدبير؟ وهل يُعقل أن تظل مجزرة بهذا الحجم خارج نطاق الإصلاح رغم التنبيهات الرسمية المتكررة؟
وفي انتظار أن تتحول هذه التقارير من مجرد أوراق إلى إجراءات عملية وقرارات حازمة، تظل ساكنة سيدي بيبي تستهلك لحوماً مصدرها مرفق يفتقر لأبسط مقومات السلامة، فيما ترتفع المخاوف من استفحال الأضرار الصحية والبيئية إذا استمر الصمت الرسمي على ما وصفته المصالح البيطرية بـ”الوضعية الخطيرة”.




أخبار الإقليم