استياء واسع بين المغاربة بسبب قرار توحيد خطبة الجمعة من طرف وزارة الأوقاف
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
يشهد الرأي العام المغربي حالة من الاستياء والتساؤل بعد القرار الأخير لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القاضي بتوحيد خطبة الجمعة في جميع المساجد عبر التراب الوطني.

- إعلانات -
القرار الذي أثار جدلاً كبيراً بين المصلين والخطباء على حد سواء، جراء ما وصفه الكثيرون بـ”برودة المواضيع” وغياب الروح الإيمانية التي كانت تحفّز المصلين على خشوع أكبر وعظمة الصلاة.
لطالما كانت خطبة الجمعة مناسبة روحية واجتماعية تعزز الإيمان وتواكب هموم الناس، متخذة أسلوباً مباشراً وحيوياً يتفاعل معه المصلون.
غير أن القرار الجديد، الذي يفرض مواضيع موحدة، جعل الخطبة تتحول إلى رسالة جامدة تفتقر إلى الحماسة والواقعية، ما دفع كثيرين إلى التساؤل: هل نحن فعلاً في بداية الفتوحات الإسلامية من حيث المضمون والخطاب؟ وكيف يمكن لرسالة موحدة أن تلبي حاجات وتحديات مناطق ومدن مختلفة؟

مطالب عدة طالبت وزير الأوقاف، أحمد التوفيق، بالتراجع عن هذا القرار حفاظاً على خصوصية الخطبة وعظمتها كمكان وحيد يُحيي الإيمان ويُغذي الروحانيات في قلوب المصلين.
كما أعرب البعض عن استغرابهم من القرار، مؤكدين أنه لم يسبق له مثيل عبر التاريخ الإسلامي، ولم يشهد أن خرج أي خطيب عن النص إلى درجة تستدعي مثل هذا الإجراء المركزي.
ويرى مراقبون أن توحيد الخطبة قد يحد من قدرة الخطباء على التفاعل مع القضايا المحلية، ويقلل من ثراء الخطاب الديني، مما يؤثر على الحضور الروحي للمصلين داخل المساجد.
و يبقى السؤال مطروحاً بقوة: لماذا تم اتخاذ هذا القرار المفاجئ؟ وهل يعقل أن تُفرض على خطباء الجمعة رسالة واحدة تناسب كل المناطق؟ وما انعكاسات ذلك على الروح الإيمانية التي كان يُعبر عنها خلال هذه الخطبة المقدسة؟
يبقى الحفاظ على خصوصية خطبة الجمعة كقيمة دينية واجتماعية من أولويات المغرب للحفاظ على العلاقة الروحية العميقة بين المصلين والمسجد، وهو ما يبدو أن قرار التوحيد الجديد قد يعيد النظر فيه.




أخبار الإقليم