- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

سخط كبير على دار البريهي بسبب مرور خريطة المغرب مبتورة عبر بث مباشر لقناة الرياضية في افتتاح كأس افريقيا للسيدات

في سابقة أقل ما يمكن وصفها بـ”الخطأ الجسيم غير المقصود”، بثت قناة “الرياضية” المغربية، مساء السبت 5 يوليوز 2025، وصلة إشهارية ضمن افتتاح كأس أمم إفريقيا للسيدات، ظهرت فيها خريطة المغرب منقوصة من أقاليمه الجنوبية.

- إعلانات -

- إعلانات -

خطأ لم يكن محليًا بالكامل، لكنه وقع على أرض مغربية، وأمام أعين ملايين المتابعين، ما فجّر موجة استياء عارمة في صفوف الرأي العام الوطني.

الوصلة التي أثارت الجدل لم تكن مجرد إعلان عابر، بل كانت ترويجًا لكيان غير مرخص داخل المملكة، تمثل في شركة مراهنات أجنبية، تضمن إعلانها خريطة جغرافية مبتورة، في تناقض صارخ مع الثوابت الوطنية ومس مباشر بالوحدة الترابية للمغرب.

ومع تصاعد الغضب، سارعت قناة “الرياضية” إلى نشر توضيح رسمي، أكدت فيه أنها ليست من أنتج الإعلان ولا تتحمل مسؤوليته، مشيرة إلى أن الوصلة وردت ضمن البث الدولي الموحد الذي توفره الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف” لجميع القنوات الناقلة.

Video-B

التوضيح ذاته كشف أن “الكاف” قدّمت اعتذارًا رسميًا إلى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، وتحملت مسؤوليتها التقنية عن هذا الخطأ، مع الالتزام بمراجعة آليات تمرير الوصلات الإشهارية مستقبلاً.

ورغم أن البلاغ سعى لامتصاص حدة السخط، إلا أن ردود الفعل لم تهدأ، بل تحوّلت إلى نقاش أوسع حول أهمية الرقابة البصرية على المضامين الدولية، خاصة عندما يتعلق الأمر برموز سيادية حساسة.

كثيرون اعتبروا أن مجرد نقل البث كما هو لم يعد مقبولًا في زمن تتكاثر فيه محاولات التشويش على صورة المغرب ووحدته عبر وسائل رمزية ناعمة. فالمؤسسات الإعلامية الوطنية مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بأن تكون في موقع الحارس على تمثيل الهوية والوطن، حتى عندما يتعلق الأمر ببث لا تتحكم في إنتاجه. فكما أن المحتوى التحريري يخضع للمراقبة، يجب أن تخضع الخرائط والرموز والألوان والشعارات لنفس اليقظة.

الواقعة وإن كانت غير مقصودة، إلا أنها كشفت ثغرة في منظومة التعامل مع البثوص الخارجية، وأكدت أن حماية السيادة لا تكون فقط في حدود الجغرافيا، بل في أدق تفاصيل الصورة. وما دام الجمهور المغربي أكثر وعيًا وحساسية تجاه أي تمثيل يطعن في خريطة بلاده، فلا مفر من التسلح بالصرامة، ووضع آليات دقيقة لتدقيق كل ما يعرض، حتى لا تصبح السيادة مسألة يمكن أن تمر في إعلان خاطئ… دون حسيب أو رقيب.

B-post-3
أضف تعليق