إقصاء “فايسبوكي حر” رغم الاعتراف الدولي وتتويج المالكي يفجّر الجدل حول معايير التتويج
شتوكة تيفي
أثار فوز صانع المحتوى إلياس المالكي بجائزة “أفضل مؤثر لسنة 2025” خلال الدورة الثانية لمعرض المغرب لصناعة الألعاب، موجة واسعة من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر العديد من المتابعين أن الجائزة لا تعكس معايير التأثير الإيجابي الذي يحتاجه المجتمع الرقمي المغربي.

- إعلانات -
ورغم أن الحدث، المنظم بشراكة بين فاعلين في مجالات الألعاب الإلكترونية والإعلام الجديد، يسعى لتكريم أبرز الأسماء في مجال صناعة المحتوى، إلا أن اختيار المالكي – المعروف بمحتوى مثير للجدل – أثار حفيظة عدد من المهتمين بالشأن الرقمي والإعلامي، خاصة في ظل وجود أسماء أخرى تحظى باحترام كبير لما تقدمه من مبادرات إنسانية واجتماعية.
من بين الأصوات التي عبّرت عن استيائها، الناشط الجمعوي أمين إمنير، المعروف بلقب “فايسبوكي حر”، والذي كتب في تدوينة على حسابه الشخصي: “كيف يعقل أن يتوج بلقب أفضل مؤثر من يثير الجدل بالألفاظ والتحديات الفارغة؟ وماذا عن صناع المحتوى الذين يشتغلون في صمت ويساهمون في تنمية المناطق الهامشية؟”.

ويُعرف إمنير بمساهماته الميدانية في مجالات حفر الآبار، وبناء مساكن للمتضررين من الزلزال، وتعبيد الطرق، بالإضافة إلى مبادرات اجتماعية وثقافية لفائدة الساكنة الهشة. وقد نال في وقت سابق تكريماً دولياً في إحدى المسابقات الإنسانية بالخارج، ما جعل الكثيرين يعتبرونه رمزاً لصانع المحتوى المواطن والملتزم.
من جهة أخرى، يرى منتقدو اختيار المالكي أن محتواه، الذي يتسم في كثير من الأحيان بالصراعات الحادة والتفاعل عبر البث المباشر، لا يرقى إلى مستوى “التأثير الإيجابي” الذي يُفترض أن تعكسه مثل هذه التتويجات. كما أثار حضور المغنية ريم فكري لتسليم الجائزة جدلاً إضافياً، في ظل إشاعات ربطتها بعلاقة شخصية مع الفائز، ما فُهم من طرف البعض كخطوة إعلامية تهدف لخلق الإثارة أكثر من تكريم المحتوى.
وفي ظل هذا النقاش، يُطرح سؤال جوهري: ما هي فعلاً معايير اختيار “أفضل مؤثر”؟ وهل يتم التركيز على حجم المتابعة وعدد المشاهدات فقط، أم أن للمحتوى وقيمته ومردوده المجتمعي وزنه الحقيقي في ميزان التقييم؟
يرى متابعون أن الوقت قد حان لإعادة النظر في جوائز المؤثرين، وضمان أن تعكس فعلاً روح التأثير الإيجابي في المجتمع، لا مجرد الضجيج الرقمي.




أخبار الإقليم