لم يكن يتوقع أن لحظات “الشهرة الافتراضية” قد تتحول إلى كابوس ينتهي خلف القضبان. شاب عشريني، اندفعته نزعة التحدي والتباهي على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تصرف أرعن، حين قرر بكل بساطة أن يضع طاولة وكرسياً في قلب سكة الترامواي بمدينة الدار البيضاء، ويجلس وسطها وكأنه في جلسة مقهى.

- إعلانات -
المشهد، الذي وثقته عدسة هاتفه وشاركه بفخر على “إنستغرام”، كان كفيلاً بإثارة موجة غضب عارمة بين المواطنين، خصوصاً أولئك الذين يدركون ما يعنيه تعطيل مرفق نقل عمومي حساس بحجم الترامواي، بل وتعريض أرواح المئات للخطر.

لم يمر وقت طويل حتى تحركت مصالح الأمن بسرعة، لتحدد هوية المعني بالأمر وتوقفه يوم 23 ماي الماضي. وبعد أسابيع من التحقيق والإجراءات القانونية، أسدلت المحكمة المختصة الستار على هذه القضية بإدانة الشاب بـ18 شهراً من الحبس النافذ، وتغريمه بمبلغ 20 ألف درهم.
شركة ترامواي البيضاء لم تخف ارتياحها لهذا الحكم، مؤكدة في بلاغ لها أن الواقعة شكّلت تهديداً مباشراً لسلامة الركاب والسائقين، وأن العقوبة تعتبر رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه العبث بهذا المرفق الحيوي.
هي واقعة تعكس، مرة أخرى، الوجه الخطير لبعض “تحديات” السوشيال ميديا، حيث تتحول الرغبة في إثارة الانتباه إلى سلوكيات تمس بالأمن العام، وتنتهي أحياناً بكلفة لا يتحملها صاحبها وحده، بل يدفع ثمنها المجتمع بأكمله.




أخبار الإقليم