الأحرار ومناصرو أخنوش يدفعون الشعب لإعادة التعاطف مع حزب بنكيران.
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
مع احتدام النقاش داخل البرلمان حول مشاريع القوانين الانتخابية، عاد المشهد السياسي في المغرب إلى حالة غليان غير مسبوقة، بعدما فجّر البرلماني عبد الله بوانو سلسلة معطيات مثيرة تتعلق بتضارب المصالح داخل الحكومة، وما وصفه بـ”اختلالات بنيوية” في طريقة تدبير بعض الملفات الاقتصادية والإعلامية.
هذه المعطيات التي كشفها بوانو خلال جلسات اللجان البرلمانية، اعتُبرت من طرف متابعين نقطة تحوّل أعادت التوازن إلى النقاش السياسي، ودفعت شرائح واسعة من المواطنين إلى إعادة تقييم المرحلة الحكومية الحالية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار.
وخلال تدخلاته، لم يتردد بوانو في توجيه اتهامات صريحة بوجود مصالح متشابكة بين بعض المسؤولين الحكوميين ومؤسسات إعلامية واقتصادية، مؤكداً أن هذا التداخل يؤثر مباشرة على الحياة السياسية ويحدّ من تكافؤ الفرص بين الأحزاب.

كما انتقد ما سماه “انحياز جزء من الإعلام العمومي والخاص لصالح الأحزاب المسيرة”، وهو ما اعتبره محاولة واضحة لإقصاء حزب العدالة والتنمية من المشهد أو الحد من حضوره الشعبي.
هذه التصريحات أشعلت تفاعلات قوية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثيرون أنها تميط اللثام عن ممارسات أثرت على الثقة في المسار الديمقراطي خلال السنوات الأخيرة.
تراكم هذه الاتهامات، إلى جانب الغضب الشعبي من الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، أدى إلى موجة تضامن متجدد مع الحزب الذي كان يقوده عبد الإله بنكيران.
واعتبر عدد من المتابعين أن الضغوط السياسية والإعلامية التي تستهدف العدالة والتنمية تسهم — من حيث لا يريد خصومه — في إعادة تعبئة الرأي العام لصالح عودة بنكيران إلى الواجهة، باعتباره “صوتاً لم يُساوم” في نظر مؤيديه، وشخصية قادرة على إعادة التوازن للمشهد السياسي وإحياء النقاش العمومي حول الحكامة والشفافية
وبينما تستعد البلاد لمرحلة انتخابية حساسة، يبدو أن الجدل الذي أثاره بوانو قد فتح الباب أمام قراءة جديدة للمشهد، عنوانها الأبرز: أن محاولات تحجيم حزب العدالة والتنمية قد تنقلب إلى نتائج عكسية، وتعيد بنكيران إلى قلب التفاعل الشعبي، وسط تساؤلات مواطنين عمّا إذا كان ذلك مقدمة لعودة قوية عبر صناديق الاقتراع.




أخبار الإقليم