- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

في سلوك صبياني وغير مسبوق.. حكمة جزائرية تنزع شعار الخطوط الملكية المغربية خلال مباراة رسمية بالمغرب

في سابقة غير معهودة في ملاعب كرة القدم، شهدت مباراة رسمية ضمن منافسات كأس الأمم الإفريقية للسيدات “المغرب 2025” واقعة صادمة وغير مقبولة بأي مقياس أخلاقي أو رياضي.

فقد أقدمت الحكمة الجزائرية “غادة مهات” على نزع شعار الخطوط الملكية المغربية من على زيّها، في تصرف أقل ما يقال عنه إنه صبياني وغير مسؤول، لا يمت بصلة لا للتحكيم ولا لقيم الرياضة.

هذا السلوك، الذي وثقته عدسات الكاميرات وتناقلته وسائل الإعلام، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تغلغل الخطابات السياسية العدائية في سلوك بعض ممثلي المؤسسات الرياضية، وخاصة حين يصدر عن شخصية من المفترض أن تمثل الحياد والنزاهة والانضباط.

الرياضة، كما هو متعارف عليه عالميًا، هي جسر للتقارب بين الشعوب ومنصة لترسيخ القيم النبيلة كالتسامح والتعايش والتنافس الشريف.

لكن أن تتحول إلى منبر لتفريغ الأحقاد وتصفية الحسابات السياسية الضيقة، فذلك يُعد تجريدًا خطيرًا للرياضة من جوهرها.

تصرف الحكمة الجزائرية لا يُسيء إلى صورة المغرب، بل يكشف حجم العُقد النفسية والإيديولوجية التي باتت تتحكم في سلوك بعض المنتمين لمنظومة رياضية يُفترض أنها احترافية ومحايدة..

Video-B

كما يعري زيف الشعارات التي تُرفع بشأن “الروح الرياضية” و”المهنية” في بعض الأوساط.

المثير للدهشة هو غياب أي موقف رسمي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، الذي يُفترض أن يكون حريصًا على احترام القواعد والبروتوكولات التنظيمية، وخاصة في ما يتعلق بشعارات الدول المستضيفة.

فالصمت في مثل هذه الحالات يُعد مشاركة ضمنية في التطبيع مع الانفلات السلوكي والخرق الصارخ للأعراف الرياضية الدولية.

ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد “هفوة فردية”، بل هو تجسيد خطير لحالة التسمم السياسي الذي طال حتى منصات يُفترض أن تكون منزهة عن الأدلجة. ..

وفي المقابل، يظل المغرب، بشعبه ومؤسساته، أكبر من أن تؤثر فيه ممارسات معزولة أو انفعالات عدائية.

لقد ربحت الرياضة المغربية التحدي التنظيمي باحترافية، لكن للأسف، خسرت الرياضة الإفريقية جزءًا من شرفها الأخلاقي حينما سمحت لمثل هذه الممارسات أن تمر في صمت.

B-3
أضف تعليق