في تطور مفاجئ عقب محاولة الانتحار المأساوية التي شهدتها جماعة أولاد يوسف بإقليم بني ملال، أقدمت السلطات المختصة على توقيف قائد مركز الوقاية المدنية بالقصبة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة في الأوساط المهنية والحقوقية.

- إعلانات -
وحسب معطيات متقاطعة، فإن القائد الموقوف لم يتخذ أي إجراء دون الرجوع إلى التسلسل الإداري، حيث التزم بالحصول على إذن رسمي من القيادة العامة للوقاية المدنية وسلطات العمالة قبل أي تدخل ميداني، بحكم حساسية الوضع.

ورغم احترامه للمساطر المعمول بها، تم تحميله مسؤولية ما جرى، في وقت تشير فيه مصادر محلية إلى ضعف التنسيق بين المصالح المعنية، وغياب تدبير استباقي للحالة المعقدة للمعتصم، سواء من حيث وضعه النفسي أو موقع الاعتصام المرتفع.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان لحظات الحادث الأليم، حين أقدم المواطن “بوعبيد” على لف حبل حول عنقه والقفز من أعلى الخزان، في مشهد مؤلم تابعته الساكنة والسلطات، قبل أن يُنقل بين الحياة والموت إلى المستشفى الجهوي ببني ملال.
وتطالب فعاليات حقوقية بفتح تحقيق نزيه حول قرار التوقيف، والكشف عن المسؤولين الحقيقيين عن تأزيم الوضع، بدل تحويل أعوان ميدانيين إلى كبش فداء للهروب من المحاسبة.




أخبار الإقليم