وسط تحولات سياسية واجتماعية متسارعة، يواصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم اشتوكة آيت باها رسم معالم مرحلة تنظيمية جديدة، محمّلة بالطموح والتجديد، يقودها المناضل مولاي أحمد الكعبوز الذي أعاد بعث الروح داخل هياكل الحزب منذ تحمّله مسؤولية التنسيق الإقليمي.

- إعلانات -
منذ ما بعد انتخابات 2021، التي بصم فيها الاتحاد الاشتراكي على حضور انتخابي معتبر بإحرازه المرتبة الخامسة إقليمياً، بدأت تتبلور معالم خطة لإعادة هيكلة التنظيم الحزبي، انطلقت بتجديد الفروع المحلية في عدد من الجماعات من بينها سيدي بيبي، إنشادن، بلفاع، وأيت عميرة. لم تكن الخطوة مجرد إجراء داخلي روتيني، بل تحوّلت إلى أرضية لانفتاح فعلي على الشباب والنساء، وهو ما تُرجم بتأسيس فروع الشبيبة الاتحادية، وإطلاق دينامية نوعية متمثلة في تأسيس الكتابة الإقليمية لمنظمة النساء الاتحاديات، في سابقة هي الأولى من نوعها بالإقليم، وبمواكبة مباشرة من الكاتبة الوطنية حنان رحاب.
الحزب لم يكتف بإعادة ترتيب صفوفه، بل خاض غمار الاستحقاقات الجزئية بجماعة بلفاع بكل ثقة، وحقق نتائج عززت موقعه في المشهد المحلي، مؤكدًا جاهزيته لرفع التحديات المقبلة.
وعلى مستوى الترافع السياسي، يلمس المتتبعون تنسيقاً وثيقاً بين القيادة الإقليمية للحزب والنائبة البرلمانية عن الإقليم النزهة أبكيريم، وهو التنسيق الذي أثمر عن تقديم ما مجموعه 79 سؤالاً داخل المؤسسة التشريعية، شملت قضايا تلامس انشغالات ساكنة الإقليم، من صحة وتعليم إلى البنيات التحتية والشغل، في تأكيد على التزام الحزب بحمل هموم المواطنين إلى مواقع القرار.
المرحلة الجديدة التي يمر بها الاتحاد الاشتراكي باشتوكة آيت باها تتأسس على إرادة جماعية لتعزيز موقع الحزب كقوة اقتراحية مسؤولة، تحمل مشروعاً سياسياً وتنموياً قائماً على القرب من المواطن والإنصات لانتظاراته، في أفق بناء مغرب العدالة الاجتماعية والمساواة.

وفي أفق المزيد من التنظيم والتأطير، تقرر تنظيم المؤتمر الإقليمي الثالث للحزب يوم 6 شتنبر 2025، بشراكة مع الكتابة الجهوية، حيث من المرتقب أن يشكل هذا الموعد لحظة تقييم واستشراف، وفرصة لتجديد العهد مع مناضلي ومناضلات الحزب على مواصلة المسار النضالي بوحدة وتبصّر.
وفي تصريح لمولاي أحمد الكعبوز، المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باشتوكة آيت باها، لموقع شتوكة تيفي:
“نحن اليوم في محطة دقيقة ومفصلية من تاريخ حزبنا على مستوى إقليم اشتوكة آيت باها. ما تحقق خلال السنوات القليلة الماضية لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل جماعي وتراكم نضالي ساهم فيه مناضلو ومناضلات الحزب من مختلف الأجيال. راهنّا منذ البداية على إعادة بناء التنظيم من القاعدة، وفتحنا المجال أمام الشباب والنساء، ليس كشعارات، بل كواقع تجسّد من خلال تأسيس فروع الشبيبة والكتابة الإقليمية للنساء الاتحاديات، لأول مرة في الإقليم.”
“نعتبر أن قوة الحزب لا تقاس فقط بعدد المقاعد، بل بقدرته على التفاعل مع قضايا المواطنين، وهذا ما جسدناه من خلال التنسيق الدائم مع ممثلتنا في البرلمان، الأخت النزهة أبكيريم، التي حملت هموم الإقليم إلى قبة المؤسسة التشريعية بكل مسؤولية.”
“نستعد اليوم لتنظيم مؤتمرنا الإقليمي الثالث يوم 9 شتنبر 2025، بنفس وحدوي ومسؤول، وهو محطة سنجعل منها لحظة لتثمين المكتسبات وتوسيع قاعدة المشاركة والانفتاح على كل الطاقات الغيورة على المشروع الاتحادي. حزبنا باقٍ ومستمر كقوة سياسية تؤمن بالديمقراطية الاجتماعية، وملتزم بقضايا الوطن والمواطن.”




أخبار الإقليم