بلفاع.. عامل إقليم اشتوكة يُشيد بتجارب المجتمع المدني ويدعو لتأهيل العمل الجمعوي
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
في ثاني محطة من سلسلة اللقاءات التواصلية التي أطلقها عامل إقليم اشتوكة أيت باها، حلّ السيد محمد سالم الصبتي مساء اليوم بجماعة بلفاع، حيث التأم مع فعاليات المجتمع المدني بدائرة بلفاع ماسة، في لقاء اتسم بروح الإنصات والانفتاح، ورسم ملامح مرحلة جديدة في العلاقة بين السلطات الإقليمية والنسيج الجمعوي المحلي.

- إعلانات -
إشادة رسمية بتجارب ميدانية

عامل الإقليم، وفي كلمته خلال هذا اللقاء، نوّه بالقيمة المضافة التي أضحت تمثلها جمعيات المجتمع المدني في الإقليم، خاصة من خلال تدخلاتها النوعية في مجالات حيوية مثل تعميم الماء الصالح للشرب، تعميم الكهرباء، النقل المدرسي، دعم التمدرس، وإنشاء فضاءات سوسيوتربوية ذات وقع مباشر على المواطنين.
واعتبر أن هذه المبادرات لم تعد استثناءً، بل نموذجاً يُحتذى، يستحق التثمين والدعم، رغم ما يواجهه الفاعلون الجمعويون من إكراهات مالية وبيروقراطية في تدبير مرافق اجتماعية حيوية.
تفاعل جمعوي غني.. وتشخيص دقيق للإكراهات

اللقاء فتح المجال أمام الجمعيات للتعبير عن تطلعاتها وتحدياتها، حيث كانت مداخلات رؤساء الجمعيات صريحة وغنية، تناولت محاور متعددة من قبيل:
ضعف البنيات التحتية الطرقية داخل وخارج المراكز.
صعوبات الربط بشبكتي الماء والكهرباء بدواوير نائية.
ضغط متزايد على المرافق التعليمية وضرورة تأهيلها.
مطالب بإحداث ملاعب القرب وتجويد خدمات دور الطالب والطالبة.

إكراهات تتعلق برخص البناء والسكن والنفايات المنزلية والفلاحية.
حاجيات ملحة في مجالات التمكين الاقتصادي للنساء والشباب، والصحة، وتهيئة المساجد والمصليات، وتيسير ولوج الأشخاص في وضعية هشاشة إلى فرص الإدماج.
نحو جيل جديد من الشراكة

الرسالة المركزية للقاء تمحورت حول الانتقال إلى “السرعة الثانية” في العمل الجمعوي، وذلك عبر:
إطلاق مقاربة جديدة لتأهيل الجمعيات ودعمها تقنيًا ومؤسساتيًا.
تعزيز أدوار المجتمع المدني كشريك فعلي في التنمية الترابية.
تجويد التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان استمرارية المشاريع.
اعتماد منهجية تشاركية في بلورة الحلول للمشاكل المطروحة.
بلفاع.. ورشة مفتوحة على المستقبل

اللقاء شكل مناسبة لتجديد الثقة بين السلطات المحلية والمجتمع المدني، وأبرز دينامية جديدة تنطلق من الواقع المحلي وتستشرف المستقبل. كما جاء ليُكرّس سياسة القرب والحكامة التشاركية التي يعتمدها عامل الإقليم في تدبير القضايا التنموية، بروح تفاعلية تُراهن على تعبئة كل الطاقات الجماعية والقطاعية، من أجل إقليم متوازن، متضامن، ومتجدد.





أخبار الإقليم