سياسة جديدة للحصول على تأشيرة أمريكا: حسابات الفيسبوك يجب أن تكون عامة و غير مقفلة
شتوكة تيفي
أعلنت السفارة الأمريكية بالمغرب، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، عن دخول سياسة جديدة حيّز التنفيذ تهم المتقدمين للحصول على تأشيرات دخول للولايات المتحدة، خاصة تأشيرات الطلبة (F)، والزوار المهنيين (M)، والزوار الثقافيين (J) من فئة غير المهاجرين. ويأتي هذا الإجراء في إطار استراتيجية جديدة لوزارة الخارجية الأمريكية أُطلقت في يونيو 2025، وتهدف إلى تعزيز التدقيق الأمني بالاعتماد على “البصمة الرقمية” للمتقدمين، أي تتبع حضورهم ونشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

- إعلانات -
وبموجب هذه السياسة، أصبح لزامًا على طالبي التأشيرة تعديل إعدادات الخصوصية على حساباتهم الرقمية، خاصة على منصات مثل فيسبوك وإنستغرام، وجعلها متاحة للعموم بشكل يسمح للسلطات الأمريكية بالاطلاع على المحتوى المنشور، والتفاعلات، وحتى قائمة الأصدقاء أو المجموعات التي ينشط فيها الشخص المعني. ولم يعد من الممكن تقديم حسابات “مقفلة” أو محدودة الرؤية، إذ قد يُعتبر ذلك عاملًا سلبيًا في معالجة ملف التأشيرة.

الإجراء أثار تساؤلات واسعة في أوساط المهتمين بالشأن الرقمي وحقوق الخصوصية، حيث اعتبره البعض تعديًا صريحًا على الحياة الخاصة، في حين رأى فيه آخرون ترجمة طبيعية لتغير مفهوم الأمن في العصر الرقمي. فاليوم، لم تعد الوثائق الورقية كافية لإقناع القنصليات، بل أصبح من الضروري أن يكون ملف الشخص الرقمي واضحًا ومتاحًا للفحص والتقييم.
ويبدو أن “الهوية الافتراضية” صارت تلعب دورًا محوريًا في قرارات الهجرة والسفر، مما يفرض على المتقدمين الحذر في ما ينشرونه، وإعادة التفكير في كل تفاصيل حضورهم على الإنترنت. فقد يكون منشور ساخر، أو تفاعل قديم، سببًا في رفض حلم الهجرة أو الدراسة في الولايات المتحدة. وفي زمن أصبحت فيه الخصوصية سلعة نادرة، قد يكون أول شروط الحصول على تأشيرة هو التخلي عنها طوعًا.




أخبار الإقليم