- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

منابر التواصل الاجتماعي الجزائرية تكشف الحقيقة: “كنا مخدوعين من طرف إعلامنا.. والمغرب سبقنا بسنوات ضوئية

أثارت صور ومقاطع فيديو حديثة توثق تقدّم الأشغال في عدد من الملاعب المغربية قيد الإنجاز، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر، حيث عبّر آلاف المتابعين عن دهشتهم وذهولهم من حجم وسرعة الأشغال، في مشاريع تُنفذ من الصفر في ظرف قياسي لا يتجاوز ثمانية أشهر، استعدادًا لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025.

- إعلانات -

- إعلانات -

وما أثار الاستغراب أكثر من الإنجاز نفسه، هو حجم الفجوة بين الواقع والصورة التي رُسمت لسنوات في الإعلام الجزائري الرسمي والخاص، والتي كانت تسير في اتجاه التقليل من شأن البنية التحتية المغربية، والتشكيك في جاهزيتها. بل وصل الأمر ببعض المحللين إلى وصف المشاريع المغربية بـ”الأسطورية على الورق فقط”، في تصريحات متكررة أُطلقت على الهواء.

لكن الواقع المصوَّر الذي خرج إلى العلن، خصوصًا صور ملعب بنسليمان الذي شُيّد على أرض خلاء وتحول إلى معلمة رياضية بمعايير دولية، فجّر موجة من التعليقات على المنصات الجزائرية، خلت هذه المرة من السخرية المعتادة، وحملت اعترافًا واضحًا بما تحقق على الجانب المغربي، إلى حدّ المقارنة القاسية بين ما هو كائن وما يجب أن يكون.

كتب أحد المعلقين الجزائريين بوضوح: “هل نقدر نبنيو ملاعب في 8 أشهر؟ بلا حقد نقولها، المراركة دارو شي حاجة كبيرة”، فيما علّق آخر: “خوتي لمغاربة أحسن منا صراحة، هي هادي بلا نفاق بلا زواق”، وهي تعبيرات تلقائية تعكس لحظة وعي جماعي، وصدمة نفسية ناجمة عن اكتشاف فجوة بين الخطاب الإعلامي الرسمي والواقع الميداني.

Video-B

هذا التفاعل المفاجئ، الذي طغى عليه طابع النقد الذاتي، لم يخلُ من تلميحات سياسية واضحة. فقد كتب أحدهم: “راك عارف باللي كون بغات الدولة تخدم ما كاين حتى حاجة تتعطل، بصح رانا نعرفو بلادنا… خاصنا 10 سنين باش يكملو ستاد”. وهو تصريح يختزل الشعور بالإحباط من بطء إنجاز المشاريع في الجزائر، مقابل السرعة والنجاعة في المغرب.

وتسير المملكة المغربية، التي التزمت أمام الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف” بتنفيذ مشاريع كبرى، بخطى ثابتة نحو الوفاء بوعودها، مستندة إلى رؤية تخطيطية واضحة، وقدرة تنفيذية عالية، وشراكات دولية فاعلة. وهي إنجازات موثقة بالصور والفيديوهات، وليست مجرّد وعود أو خطابات.

أما في الضفة الأخرى، فقد فرضت هذه التطورات الميدانية مراجعة داخلية، سواء على مستوى المتلقين أو داخل بعض الدوائر الإعلامية الجزائرية، خصوصًا بعد أن اتّضح أن التطمينات التي قُدّمت سابقًا كانت تفتقر إلى الدقة، بل تروّج لرواية منفصلة عن الواقع.

وفي الوقت الذي تحوّلت فيه بعض المنابر إلى أدوات للتشكيك والتقليل من الشأن المغربي، أتى الميدان ليفرض كلمته، ويكشف زيف جزء من الخطاب الموجه للرأي العام المحلي، ما جعل الثقة في مصادر الأخبار عرضة للتآكل، وفتح الباب أمام أسئلة جديدة حول مستقبل الإعلام، والحوكمة، والنموذج التنموي بالمنطقة المغاربية.

B-post-3
أضف تعليق