لقاءات سياسية “في الظل”.. ساكنة اشتوكة تتساءل: لماذا لا تُعقد في قاعات عمومية؟
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
لا تزال اللقاءات السياسية التي تُعقد في إقليم اشتوكة آيت باها تثير الكثير من التساؤلات والاستغراب وسط فئات واسعة من المواطنين، وذلك بسبب استمرار تنظيمها في فضاءات مغلقة كالفيلات والمنازل، غالبًا بعيدًا عن أنظار الساكنة والإعلام، ومصحوبة في كثير من الأحيان بولائم غذائية، ما يُضعف بعدها التواصلي ويُفرغها من محتواها الحقيقي.

- إعلانات -
العديد من المتابعين يرون أن هذه اللقاءات، التي يُفترض أن تكون مناسبة للنقاش السياسي الجاد، أضحت ترتبط في ذهن الشارع بـ”المأكولات” أكثر من الأفكار، مما جعل البعض يعلق ساخرًا: “اللقاءات السياسية بأشتوكة ديما مربوطة بالماكلة، داكشي علاش مكيطفروهش!”

هذه الملاحظة الشعبية ليست بلا أساس، إذ تعود على المواطن الشتوكي ألا يُستدعى لمثل هذه اللقاءات، ولا تُخصص له قاعات عمومية تسع للحوار والنقاش المفتوح، كما يحدث في عدد من أقاليم المملكة، حيث تُفتح الفضاءات المؤسساتية أمام الساكنة وفعاليات المجتمع المدني لتبادل الرؤى ومساءلة الفاعلين.
ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح:
لماذا لا تُعقد هذه اللقاءات في قاعات عمومية تُحترم فيها شروط الشفافية والمشاركة؟
أليس من حق المواطن أن يحضر ويعبّر ويتابع مسار النقاش؟
أليس من الضروري إخراج هذه اللقاءات من دائرة “السرية” والخصوصية إلى فضاء علني مشترك يكرّس الحق في المعلومة ويقطع مع منطق “الصورة الرسمية فقط”؟
في ظل هذا الواقع، تطالب أصوات محلية فاعلة بضرورة إعادة النظر في طريقة تنظيم اللقاءات الحزبية والسياسية بالإقليم، وربطها فعليًا بثقافة الحوار المؤسساتي المفتوح، بدل الاكتفاء بنشر صور منتقاة ومعلومات “معلبة” لا تعكس حقيقة النقاشات التي تجري خلف الأبواب المغلقة.




أخبار الإقليم