دعم اقتناء سيارة إسعاف يفجّر عراكًا داخل دورة استتنائية بمجلس سيدي بيبي ويعمّق الانقسام بين حلفاء الأغلبية
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
في أجواء مشحونة بالتوتر والمواقف المتباينة، عقدت جماعة سيدي بيبي دورة استثنائية مغلقة، بطلب من أحد نواب الرئيس، خصصت للتداول حول نقط متعلقة أساسًا بدعم الجمعيات.

- إعلانات -
ورغم مرور جل النقط بأغلبية الأصوات، إلا أن مؤشرات واضحة على انقسام داخل صفوف الأغلبية بدأت تخرج للعلن، بعدما رفض عدد من الأعضاء التصويت لصالح بعض النقط، أو امتنعوا عنها، في خطوة تبرز هشاشة التحالف المسير للجماعة.
مصادر متطابقة أكدت أن سبعة إلى ثمانية أعضاء، محسوبين على حزبي التقدم والاشتراكية والاستقلال، بما فيهم أحد نواب الرئيس ، لم يسايروا التوافق المسبق على جدول الأعمال، و النقطة التي أفاضت الكأس، وجعلت التوتر ينفجر داخل هذه الكتلة من التخالف، كانت تلك المتعلقة باتفاقية دعم جمعية للمساهمة في اقتناء سيارة إسعاف.
هذا الانقسام الذي طفا على السطح اليوم، لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لسلسلة من التباينات التي ظلت تغلي داخل مكونات التحالف منذ شهور، قبل أن تنفجر في هذه الدورة، لتطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل التسيير المحلي، وقدرته على إخراج الجماعة من حالة الركود التنموي والتهميش التي تعاني منها منذ سنوات.
الشارع المحلي، من جهته، بدا متسائلًا وحائرًا، إزاء ما يجري داخل المجلس، إذ لم يعد المواطن يميز بين “أغلبية” و”معارضة”، ولا يعرف إن كان من انتخبهم لتدبير الشأن المحلي هم بالفعل أعضاء يحملون همّ الجماعة، أم خصوم تصفية حسابات سياسية داخل قاعة الاجتماعات.

وبين التناقضات التي طبعت المواقف، وبين الحاجة الملحة لتنزيل مشاريع تنموية تستجيب لتطلعات السكان، يظل مصير جماعة سيدي بيبي معلقًا بين أطماع الفاعلين ومطالب الساكنة، في انتظار بروز إرادة حقيقية تتجاوز الخلافات الظرفية نحو تعاقد سياسي وتنموي جاد.
ولم تقتصر مظاهر الانقسام على نقطة دعم جمعية سيارة الإسعاف، بل امتدت إلى نقطة أخرى أثارت بدورها الكثير من التحفظ، وتتعلق بتخصيص دعم لجمعية تُعنى بتنظيم أنشطة ثقافية وفنية في إطار مهرجان سنوي يُقام بأحد دواوير الجماعة.
هذه النقطة قوبلت بامتناع أربعة أعضاء عن التصويت، بينما اختار عضوان الانسحاب من الجلسة كليًا، في خطوة فسّرها البعض على أنها اعتراض مبطن على طبيعة الدعم أو خلفياته.
ويبدو أن هذا الموقف لم يكن بدافع ملاحظات تقنية فقط، بل يرتبط أيضًا بحسابات سياسية محلية، خاصة وأن المهرجان ينظَّم في دائرة انتخابية محسوبة على تيار معيّن داخل الأغلبية.
رغم مظاهر الانقسام والشدّ والجذب التي طغت على أطوار الدورة، تفاجأ الشارع المحلي بتماسك فريق حزب التجمع الوطني للأحرار داخل الأغلبية، حيث صوّت أعضاؤه بالإجماع لصالح جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال، دون تسجيل أي انشقاق أو امتناع.




أخبار الإقليم