بالصورة من ايت وكمار قبيلة أولاد بوعشرة تفتتح ملتقى الخيمة الحسانية بجماعة الصفاء في أجواء من الوفاء الوطني والتلاحم القبلي
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
شهد دوار آيت وكمار التابع لجماعة الصفاء، بعد عصر اليوم الخميس 24 يوليوز، انطلاق فعاليات الدورة الخامسة لملتقى الخيمة الحسانية، في حفل افتتاح رسمي ترأسه الكاتب العام لعمالة إقليم اشتوكة آيت باها، مرفوقاً بوفد رسمي رفيع يضم شخصيات مدنية وعسكرية، إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين.

- إعلانات -
ويُعد الملتقى، المنظم من طرف قبيلة أولاد بوعشرة المتحدّرة من الأقاليم الجنوبية، محطة ثقافية واجتماعية بارزة تستحضر العمق التاريخي والوطني للقبيلة، وتروم تعزيز أواصر التواصل بين أبنائها، سواء من داخل الإقليم أو من باقي ربوع المملكة، بما في ذلك الأقاليم الصحراوية، حيث سجلت مشاركة وازنة لأفراد الجالية القادمة من الجنوب، بل ومن خارج أرض الوطن.
البرنامج العام للتظاهرة يشمل معرضاً متنوعاً للمنتوجات المحلية، وحلقات شعرية حسانية تُخلد التراث الشفهي للمنطقة، إضافة إلى عروض فروسية “التبوريدة” وسهرات فنية كبرى، تحييها فرق فلكلورية ومجموعات موسيقية من التراث الحساني، في جو احتفالي يجمع بين الأصالة وروح الانتماء.
الملتقى يحمل في طياته بُعداً رمزياً هاماً، من خلال استحضار تاريخ قبيلة أولاد بوعشرة ومساهمتها في الذود عن الوحدة الترابية للمملكة، وتأكيد ولائها الدائم للعرش العلوي المجيد، في مناسبة تتزامن مع تخليد الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، بما تحمله هذه المناسبة من رمزية وطنية عميقة.
وفي تصريح للجريدة، قال الحاج محمد مرابط، أحد الفاعلين الاقتصاديين بالمنطقة وأحد أبناء دوار أدوز اسعود المجاور لآيت وكمار، إن ملتقى الخيمة الحسانية لا يمثل فقط لحظة احتفالية، بل هو محطة رمزية تُجسد عمق الروابط الأخوية بين أبناء القبائل الصحراوية وسكان المنطقة، وهي روابط ضاربة في عمق التاريخ.
وأضاف أن قدوم قبائل أولاد بوعشرة إلى المنطقة لم يكن طارئًا، بل تم في سياقات تاريخية خاصة، واستقبلهم السكان المحليون بكرم وأخوة، لتنشأ مع مرور السنوات علاقات التصاهر والمصاهرة، ويتعزز الاندماج الكامل بينهم، حتى أصبح العديد من أبناء الصحراويين يتحدثون الأمازيغية بطلاقة، في حين أضحى أبناء أدوز وآيت وكمار يتقنون بدورهم اللغة الحسانية.
وأكد أن هذا التعايش الثقافي واللغوي بين مكونين كبيرين من مكونات الهوية المغربية، يعبّر عن روح الانسجام والتلاحم، ويعكس صورة حقيقية عن المغرب المتعدد، الموحد تحت راية الوطن وقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، فيما أبرز هشام العصيبي، نائب رئيس جماعة سيدي بيبي والمنحدر من الأقاليم الجنوبية، أن هذا الحدث يُجسد عمق الانتماء الترابي والولاء المتجدد للعرش، مشيدا بالحضور القوي لأفراد القبيلة من مختلف مناطق المغرب وخارجه.
وقد جرى افتتاح الملتقى وسط حشود غفيرة من الزوار، الذين توافدوا من مختلف الجماعات الترابية بإقليم اشتوكة آيت باها والمناطق المجاورة، في ظل تنظيم محكم وتعزيزات أمنية مكثفة، شملت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، تحت إشراف مباشر لرئيس دائرة بيوكرى وقائد قيادة الصفاء، ما ساهم في تأمين الأجواء الاحتفالية وضمان انسيابية التنقل داخل محيط التظاهرة.














أخبار الإقليم