بمناسبة عيد العرش المجيد: مشاريع تنموية جديدة تعزز العرض الصحي والطرقي بإقليم اشتوكة آيت باها
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
تخليداً للذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، شهد إقليم اشتوكة آيت باها دينامية تنموية جديدة تجسدت في إطلاق وتدشين عدد من المشاريع المهيكلة، التي تروم تعزيز البنيات التحتية الأساسية، وتحسين الخدمات الصحية، وتقليص الفوارق المجالية، بما يعكس روح التضامن والتلاحم بين العرش والشعب، ويترجم توجهات النموذج التنموي الجديد للمملكة على المستوى الترابي.

- إعلانات -
وفي هذا الإطار، أشرف عامل الإقليم، السيد محمد سالم الصبتي، اليوم الثلاثاء، على تدشين مستوصف قروي وسكن وظيفي بدوار أغرايسن بجماعة واد الصفاء، بكلفة إجمالية ناهزت 1.2 مليون درهم، بتمويل من صندوق التنمية القروية، وذلك في إطار برنامج التقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية. ويُعد هذا المشروع لبنة جديدة في مسار تعزيز العرض الصحي المحلي، من خلال توفير خدمات طبية للقرب لفائدة الساكنة، خصوصاً في ما يتعلق بصحة الأم والطفل، وتتبع الأمراض المزمنة، ومراقبة الحمل.
وفي جماعة سيدي وساي، وتحديداً بدوار أغبالو، أعطى السيد العامل انطلاقة أشغال بناء طرق جماعية بكلفة 4.9 مليون درهم، ممولة كذلك من طرف صندوق التنمية القروية، بهدف تحسين الربط الطرقي داخل الجماعة، وفك العزلة عن عدد من التجمعات السكنية، وتيسير الولوج إلى المرافق والخدمات الأساسية.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة لتقديم حصيلة برنامج التقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية بالإقليم، الذي رُصد له غلاف مالي إجمالي بلغ 720 مليون درهم، موزعة على مشاريع في قطاعات الطرق، التعليم، الصحة، والتزود بالماء الشروب. وقد مكنت هذه الاستثمارات من إحداث تحولات ملموسة بمستوى عيش الساكنة، لاسيما في المناطق القروية والجبلية، وساهمت في تحسين مؤشرات التنمية المجالية.
كما تم بجماعة سيدي بيبي تدشين الطريق الرابطة بين دوار تاكوت أحشاش والطريق الوطنية رقم 1، على طول 1.6 كلم، بكلفة 2.2 مليون درهم، ضمن برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويهدف هذا المشروع إلى تسهيل التنقل، وتحسين الربط الطرقي بهذه المنطقة التي تعرف دينامية اجتماعية واقتصادية متصاعدة.
وفي نفس الجماعة، أشرف السيد العامل على تدشين مستوصف قروي وسكن وظيفي بدوار بنكمود، بكلفة بلغت 1.152 مليون درهم، وذلك ضمن تدخلات برنامج التقليص من الفوارق المجالية، لتعزيز التغطية الصحية، وتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين، خصوصاً الفئات الهشة والمقيمة بالمناطق النائية.
إلى ذلك، تم استعراض تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتدارك الخصاص في بعض المجالات الحيوية، خاصة الربط بالكهرباء، والماء الصالح للشرب، والطرق، حيث تم رصد غلاف مالي قدره 20.7 مليون درهم، استفادت منه حوالي 106 آلاف نسمة بمختلف جماعات الإقليم.
وتؤكد هذه المشاريع، التي تم إطلاقها بمناسبة تخليد عيد العرش المجيد، مدى الالتزام المتواصل للسلطات الإقليمية والقطاعات المتدخلة بمواصلة تفعيل الورش التنموي الشامل، والارتقاء بمؤشرات العدالة الاجتماعية والمجالية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، وبما يعزز من جاذبية الإقليم ويضمن كرامة ورفاهية مواطنيه.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد رئيس جماعة سيدي بيبي، السيد مصطفى لحميد، أن “تدشين هذه المشاريع، خاصة الطريق الرابطة بين دوار تاكوت أحشاش والطريق الوطنية رقم 1، والمستوصف القروي بدوار بنكمود، يعكس التزام الجماعة بمواصلة الاشتغال إلى جانب مختلف الشركاء على تحسين البنية التحتية وتقريب الخدمات الأساسية من الساكنة، خصوصاً في الأحياء والتجمعات التي كانت تعاني من خصاص حاد”. وأضاف أن “الجماعة منفتحة على مختلف المبادرات التنموية التي من شأنها تعزيز العدالة المجالية، بما يخدم مصلحة المواطنين ويواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها الإقليم”.
من جهته، أبرز مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم اشتوكة آيت باها، الدكتور فايز إبراهيم، أهمية هذه المرافق الصحية الجديدة في دعم العرض الصحي المحلي، مشدداً على أن “المستوصفات القروية التي تم تدشينها بجماعتي واد الصفاء وسيدي بيبي، تندرج ضمن مقاربة تشاركية لوزارة الصحة تروم تعزيز الولوج إلى الرعاية الصحية الأساسية بالمناطق القروية، وتخفيف الضغط عن المراكز الصحية الحضرية، والرفع من مؤشرات الصحة العمومية، خاصة ما يرتبط بصحة الأم والطفل”. كما أكد الدكتور فايز أن “هذه المشاريع تترجم الرؤية الجديدة للوزارة القائمة على القرب، والجودة، والنجاعة في تقديم الخدمات الصحية”.


































أخبار الإقليم