قافلة “بابا علي” تشعل أيت ميلك: فن، تكريم واحتفاء بذاكرة المنطقة
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
في أجواء احتفالية مفعمة بالفرح والبهجة، نظمت جمعية بابا علي، بشراكة مع جمعية تافوكت أيت وعمر بجماعة آيت ميلك، قافلة سينمائية متميزة عرفت مشاركة عدد من نجوم مسلسل “بابا علي”، من بينهم أحمد نتاما، مصطفى الصغير، أحمد عوينتي، الزاهية الزاهيري وآخرون، حيث شكل حضورهم محطة مؤثرة تفاعل معها الجمهور بحماس كبير.

- إعلانات -
القافلة تحولت إلى حدث ثقافي وفني بامتياز، إذ عرف الحفل تقديم فقرات فنية وثقافية متنوعة، لقيت استحسان الحاضرين الذين توافدوا بأعداد غفيرة من مختلف دواوير المنطقة.
وتخللت الأمسية لحظات مؤثرة، تم خلالها تكريم سيدتين من الفاعلات الجمعويات اللواتي بصمن على حضور لافت في العمل المدني، حيث تم منحهما “تازرزيت ذهبية” كعربون تقدير واعتراف، في مبادرة نبيلة قدمتها شركة واد سوس.
ولم تخلُ السهرة من الأجواء الفنية، حيث ألهبت عدد من الفرق الموسيقية المحلية فضاء الحفل، أبرزها مجموعة “ابعمران مزين” التي أبدعت في تقديم وصلات أبدعت فيها المزج بين الإيقاعات الأصيلة والطابع الاحتفالي للمناسبة.
الحفل شهد أيضًا حضورًا وازنًا لعدد من الشخصيات السياسية والمنتخبين المحليين، في مقدمتهم النائب البرلماني الحسين أزوكاغ، إلى جانب فعاليات جمعوية وإعلامية، ما أضفى على اللقاء طابعًا خاصًا.
وكانت من أبرز اللحظات الدافئة استقبال القافلة بمنزل السيد لحسن بوفتيني، في خطوة تعكس روح الكرم والضيافة التي تميز المنطقة وساكنتها.
وبهذا يوم الاثنين الماضي 28 يوليوز يمكن اعتباره يوما استثنائيًا بكل المقاييس، حيث جمع بين الفن والتكريم والاحتفاء بالمبادرات الخلاقة، وكرّس مرة أخرى مكانة الثقافة كجسر للتواصل وتعزيز الروابط بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.
وفي تصريح لميكروفون “شتوكة تيفي”، عبّر الفنان أحمد نتاما، أحد أبطال مسلسل “بابا علي”، عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذه القافلة الفنية قائلاً: “الفرحة لا توصف، حضورنا اليوم إلى آيت ميلك هو عودة للروح، للجذور، للجمهور الذي نستلهم منه أعمالنا.
ومن جهتها الفنانة الزاهية الزاهيري، أكدت أن ما لمسته من تجاوب الجمهور وحفاوة الاستقبال يضع على عاتق الفنانين مسؤولية الاستمرار في تقديم فن يعكس هوية الناس وقيمهم، مشيرة إلى أن مثل هذه اللقاءات تعطي بعدًا إنسانيًا جديدًا للفن.
ومن جهته، صرح النائب البرلماني الحسين أزوكاغ أن القافلة السينمائية تمثل مبادرة نوعية تستحق التنويه والدعم، نظراً لما لها من أثر في إشاعة الثقافة والفن في المناطق القروية، وتكريس الوعي المجتمعي بأهمية الإبداع في التنمية.

كما عبّر لحسن بوفتيني، الذي استقبل القافلة في بيته، عن فخره باحتضان هذا الحدث الفني، مؤكداً أن “أهل الفن مرحّب بهم دائمًا، لأنهم يحملون رسائل نبيلة ويمثلون الوجه المشرق للهوية الثقافية المحلية”.
وفي لحظة مؤثرة، عبرت إحدى السيدتين المكرمتين عن امتنانها للتفاتة القافلة، قائلة: “تلقي تازرزيت الذهبية من طرف شركة واد سوس هو تقدير لكل امرأة مناضلة في القرية. هذا التكريم يعطينا دفعة قوية للاستمرار في العمل الجمعوي رغم كل التحديات”.
وختم أحد أعضاء جمعية بابا علي بالتأكيد على أن هذه القافلة تشكل مجرد بداية لمشروع ثقافي مستدام، يهدف إلى تقريب الفن من الساكنة المحلية وتحفيز الطاقات الشابة، معتبراً أن النجاح الكبير الذي عرفته محطة آيت ميلك يؤكد الحاجة الماسة إلى هذا النوع من المبادرات في مختلف ربوع الوطن.












أخبار الإقليم