في خطاب العرش الذي ألقاه الملك محمد السادس يوم الثلاثاء الماضي، لفت انتباه المراقبين توجيه ملكي واضح إلى وزير الداخلية بضرورة الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين. وهي إشارة اعتبرها محللون سياسيون بمثابة تنبيه مبكر، وربما دعوة ضمنية إلى مراجعة المشهد السياسي الحالي وتهيئته لمرحلة جديدة.

- إعلانات -
فرغم أن التوجيه جاء في إطار ضرورة احترام الآجال الدستورية واعتماد المنظومة الانتخابية في وقت مناسب، إلا أن السياق الذي ورد فيه، والطريقة التي صيغ بها، جعلاه يحمل رسائل تتجاوز الإطار التقني المحض. فقد أكد الخطاب على ضرورة أن تكون المنظومة “معروفة ومعتمدة قبل نهاية السنة الحالية”، في ما يبدو حثًا صارمًا على تجاوز أي تردد أو بطء سياسي في إعداد المرحلة المقبلة.

الأمر الملكي بفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين لم يُفهم فقط في سياقه الانتخابي، بل اعتبره عدد من المتابعين إشارة إلى انفتاح على نخب جديدة أو إعادة هيكلة للمشهد الحزبي والسياسي، خصوصاً في ظل الملاحظات المتكررة حول ضعف الأداء الحكومي ومحدودية التواصل السياسي للمؤسسات المنتخبة.
ويُجمع عدد من المحللين أن هذا الخطاب “لم يكن فقط للتذكير بالتقويم الانتخابي”، بل يتضمن رسائل سياسية موجهة للنخب الحزبية لتحمّل مسؤولياتها وتجديد آليات عملها، وربما التمهيد لنقاشات أعمق تتعلق بمستقبل القيادة السياسية في المغرب.




أخبار الإقليم