ما بعد رحيل الفنان صالح الباشا: صراع على إرثه الفني ووعود للجمهور بمفاجأت غير متوقعة
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
خلف رحيل الفنان الشعبي الراحل صالح الباشا صدمة قوية داخل الساحة الفنية المغربية، حيث وُجد جثمانه داخل منزله بعد ثلاثة أيام من وفاته، دون أن ينتبه أحد لغيابه.

- إعلانات -
رحيل مأساوي لشخصية فنية طبعت الساحة الفنية لسنوات طويلة، من خلال مشاركاته المتكررة في المهرجانات المحلية والجهوية، وتواصله القريب من جمهوره.
عدد من الفنانين والفاعلين الثقافيين عبّروا عن حزنهم العميق لفقدان هذا الاسم الذي وُصف بـ”الملتزم والمحترف”، مؤكدين أنه كان رجلا يعرف ما له وما عليه، ويتعامل مع الجميع بصدق واحترام.
غير أن أجواء الحزن سرعان ما خفتت، ليطفو على السطح نقاش من نوع آخر، يتعلق بإرثه الفني الغني بالأعمال الشعبية، وحق التصرف في أرشيفه الغنائي.

فقد خرج شقيق الراحل في تصريحات متفرقة، عبّر فيها عن تخوفه من إمكانية التعدي على أغاني صالح الباشا أو نسبها لغيره، مطالبًا بحمايتها قانونيًا وحفظها من أي استغلال غير مشروع.
وفي الوقت نفسه، برز مدير أعمال الفنان الراحل إلى الواجهة، عبر سلسلة تصريحات وتدوينات، أكد فيها حرصه على صون تراث الباشا، واعدًا جمهور الفنان بـ”مفاجآت قريبة”، ما اعتبره البعض تلميحًا إلى إصدار أعمال لم تُنشر بعد.
هذه التحركات تطرح تساؤلات مشروعة حول الجهة المخول لها قانونيًا وإبداعيًا حمل “المشعل الفني”، وهل ستتم إدارة الإرث الغنائي لصالح الجمهور والذاكرة الفنية، أم أن خلافات محتملة قد تُعكر صفو الوفاء لفنان أعطى الكثير، ورحل بصمت؟
الزمن وحده كفيل بالكشف عن مآل هذا الإرث، لكن المؤكد أن رحيل صالح الباشا ترك فراغًا لا يُعوض في ساحة الأغنية الشعبية، وفرصة للتأمل في مصير الفنانين بعد انطفاء الأضواء.




أخبار الإقليم