شاطئ سيدي وساي.. أسعار “هواي” وخدمات “موزمبيق”.. والمصطافون يفرّون نحو الشواطئ التي تنظم المهرجانات
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
في وقت يُفترض فيه أن تشهد الوجهات الساحلية بالمغرب ذروة الإقبال، يعيش شاطئ سيدي وساي عزلة غير معتادة، في مشهد يُختزل في عبارة أطلقها أحد المصطافين: “أثمنة شبيهة بهواي الأمريكية، وخدمات لا ترقى حتى لمستوى موزمبيق”. فبين غلاء أسعار الشقق والخدمات، وتواضع البنية التحتية، يجد الزائر نفسه أمام تجربة لا تتناسب مع كلفة الاصطياف.

- إعلانات -
في عزّ شهر غشت، الذي يُعدّ ذروة الموسم السياحي الداخلي، يعرف شاطئ سيدي وساي حالة ركود غير مسبوقة، خيّبت آمال المهنيين وأصحاب المحلات والفضاءات السياحية بالمنطقة، وسط تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا التراجع الحاد.
زيارة ميدانية قامت بها جريدة شتوكة تيفي إلى الشاطئ، زوال اليوم الأحد، أظهرت حجم الانكماش الذي يعرفه هذا الموقع السياحي المعروف باستقطابه لآلاف الزوار خلال هذه الفترة من كل سنة.

فرغم الأجواء الصيفية المشجعة، بدت الشقق المفروشة شبه خالية، والمقاهي وفضاءات الألعاب بدون زبائن، حتى المركب السياحي المعروف بـ”كومبينك” والذي يضم مسبحاً ومقهاً وشققاً متنقلة، لم يسلم بدوره من من هذا الركود.
عدد من المصطافين، في تصريحات متفرقة، أرجعوا هذا العزوف الكبير إلى تزامن الموسم مع تنظيم عدد من المهرجانات الفنية بمناطق مجاورة، ومنها على سبيل المثال مير اللفت التي تستعد هذا المساء لاختتام مهرجانها الصيفي بسهرات موسيقية كبرى، مما جعل فئة واسعة من الزوار تُفضل التوجه إلى وجهات تحتضن أنشطة ثقافية وترفيهية.
وبينما كان شاطئ سيدي وساي يُعد سابقاً قبلة رئيسية لساكنة سوس الكبرى، فإن مؤشرات هذا الموسم توحي بتراجع غير مسبوق، في غياب أي بوادر على انتعاش وشيك في ما تبقى من أيام الشهر.
فهل يتحمل غلاء الأسعار وضعف الخدمات مسؤولية هذا الركود؟ أم أن غياب الفعاليات الفنية يُسهم في تكريس العزوف؟




أخبار الإقليم