أثارت تصريحات سائحة إسبانية سافرت بمفردها إلى المغرب موجة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما عبرت عن تجربتها الشخصية قائلة: “لا أعتقد أن المغرب وجهة مناسبة للسفر الفردي، خاصة بالنسبة للنساء.”

- إعلانات -
وفي مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على إحدى الشبكات الاجتماعية، تحدّثت السائحة عن شعورها بعدم الارتياح خلال بعض فترات رحلتها، مشيرة إلى تعرضها لنظرات فضولية متكررة ومحاولات غير مرغوب فيها للتواصل من قبل غرباء، وهو ما وصفته بأنه “مرهق نفسيًا”، رغم تأكيدها أنها لم تتعرض لأي اعتداء جسدي أو تهديد مباشر.
ورغم انتقاداتها، لم تُخف السائحة إعجابها بجمال المدن المغربية وتنوعها، وكذا حسن الاستقبال الذي لقيته في بعض المناطق، إلا أنها شدّدت على أن السفر الفردي – خصوصًا بالنسبة للنساء – قد لا يكون الخيار الأمثل في بيئة تختلف فيها المعايير الثقافية ونظرة المجتمع للمرأة الأجنبية المسافرة وحدها.

وقد تباينت ردود الفعل حول تصريحاتها؛ إذ رأى بعض المتابعين أنها تنقل واقعًا عايشته عن قرب، وأن تحذيرها مبني على تجربة شخصية تستحق الاحترام. في المقابل، اعتبر آخرون أن حديثها يُغذّي صورًا نمطية مجحفة بحق المغرب، مؤكدين أن المملكة تُعدّ من أبرز الوجهات السياحية في إفريقيا، ويزورها ملايين السياح سنويًا دون مشاكل تُذكر.
من جهتهم، دافع عدد من النشطاء المغاربة عن صورة بلدهم، معتبرين أن التصرفات الفردية المعزولة لا تمثل عموم الشعب، مؤكدين أن أغلب الزوار الأجانب يعيشون تجارب آمنة وممتعة.
ويُعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول واقع السياحة الفردية في المغرب، لاسيما بالنسبة للنساء، ومدى الحاجة إلى تعزيز ثقافة الترحيب، وتحسين آليات الحماية والتوجيه داخل الفضاءات السياحية، بما يضمن تجربة سفر أكثر إيجابية واحترامًا للتنوع الثقافي.




أخبار الإقليم