- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

سمير بيوراين يوضح الخلفيات و يعتذر لساكنة سيدي بيبي

شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى

تعيش جماعة سيدي بيبي، اليوم الأربعاء 6 وغدا الخميس 7 غشت 2025، على وقع موسمها السنوي الذي يعتبر من أبرز التظاهرات الشعبية والتجارية على صعيد جهة سوس ماسة، نظرا لموقعه الاستثنائي على جنبات الطريق الوطنية رقم 1، ما يجعل المسافر بين الشمال والجنوب يعيش تجربة فريدة من نوعها، إذ يمر وسط أجواء الموسم دون أن يحيد عن مساره.

- إعلانات -

- إعلانات -

ويُعرف موسم سيدي بيبي بطابعه التجاري المحض، حيث يُعد وجهة للمتسوقين من مختلف مناطق الجهة، فيما كانت سنوات مضت تشهد تنظيم مهرجان “الموكار” مصحوباً بعروض التبوريدة والتنشيط الفني، مما أضفى عليه جاذبية خاصة.

لكن يظل عام 2023 حاضرا في ذاكرة الساكنة كعلامة فارقة، حين تولى سمير بيوراين، نائب رئيس الجماعة آنذاك ومدير المهرجان، مسؤولية تنظيم الدورة التي وُصفت حينها بـ”الوطنية” بفضل غناها من حيث البرمجة الفنية والتنظيم المحكم، وقد استُضيف فيها فنانون وازنون، أبرزهم عبد الهادي إزنزارن ، الذي جلب عشرات الألف كن الجماهير ،مما جعلها دورة استثنائية بكل المقاييس.

ورغم مرور الموسم هذه السنة في صيغته التقليدية، دون فعاليات فنية موازية، إلا أن ساكنة سيدي بيبي لا تزال تستحضر تلك الدورة المتميزة، وتُعبّر عن حنينها إلى تجربة 2023 التي رفعت سقف التطلعات.

في تصريح خاص لموقع شتوكة تيفي، أوضح سمير بيوراين أن غياب المهرجان عن نسخة 2025 يعود إلى أولويات تنموية أكثر إلحاحاً، حيث قال:

Video-B

“حينما كنا حديثي العهد بالتسيير، كانت هناك إرادة قوية لإعادة إشعاع المنطقة ، أما اليوم، فالصورة اتضحت أكثر، ومن الصعب المجازفة بتطلعات المواطنين من أجل مهرجان عابر.”

وأضاف بيوراين بأن ميزانية المهرجانات، على عكس ما يعتقد البعض، لا تأتي من ميزانية الجماعة، بل يتم تمويلها من جهات داعمة خارجية، مشيرا إلى أن:

“تنظيم مهرجان ناجح ممكن من الناحية المالية، لكن لا يمكن المضي فيه في ظل أوضاع مزرية تعيشها الجماعة تحتاج إلى معالجة عميقة قبل أي خطوة احتفالية.”
وأشار بيوراين إلى أن الميزانية التي عادةً ما تخصصها وزارة الداخلية ووزارة الثقافة ومجلس جهة سوس ماسة لتنظيم المهرجانات، كانت جماعة سيدي بيبي ستستفيد منها لا محالة، غير أنها ــ على أهميتها ــ لن تفي بالغرض في ظل حجم الانتظارات والإكراهات التي تواجهها المنطقة.

كما شدد بيوراين على أن الجانب الأمني يُعد من أبرز التحديات في تنظيم مثل هذه التظاهرات الكبرى، مؤكداً أن نجاح دورة 2023 لم يكن ليتحقق لولا التجند الاستثنائي والتضحيات الكبيرة التي قدمتها العناصر الأمنية من مختلف التشكيلات، والتي اشتغلت في ظروف صعبة لضمان مرور المهرجان في أجواء آمنة ومنظمة. وقال:
“نحن مدينون بالشكر والتقدير لكل من ساهم في تأمينها ، لكن يجب أن نقر بأن تلك التجربة كانت مرهقة جداً من الناحية الأمنية، وقد استنزفت موارد بشرية ولوجستيكية هامة.

نعم، مرت الأمور بسلام، وهذا مدعاة للفخر، لكن لا يمكننا أن نُجازف اليوم بتنظيم نسخة مماثلة دون توفير شروط دعم أمني مضاعف يواكب حجم الحدث”.

تصريحات سمير بيوراين لاقت تقديراً واسعاً من المتابعين للشأن المحلي، حيث اعتبروها دليلاً على حس وطني ومسؤولية عالية في ترتيب الأولويات، ووصفوه بأنه من طينة من “إذا أُسندت إليهم الأمور، أداروها بالحكمة والرؤية”

B-post-3
أضف تعليق