- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

جدل حول “المدرسة الرائدة”.. تبسيط أم تسطيح للمناهج؟

شتوكة تيفي

أثار مشروع “المدرسة الرائدة” الذي تراهن عليه وزارة التربية الوطنية نقاشاً واسعاً في الأوساط التربوية والأكاديمية، وسط انتقادات حادة لطبيعة المقاربة المعتمدة في تلقين اللغات والرياضيات.

- إعلانات -

- إعلانات -

ففي جانب تعلم اللغات، يؤكد المنتقدون أن المنهاج الجديد اختزل العملية التعليمية في التعبير الشفوي، مقابل إقصاء عناصر أساسية مثل القراءة، الكتابة، التحليل، التذوق الأدبي، وقواعد النحو والصرف.

وهو ما اعتُبر انحرافاً عن جوهر تكوين المتعلم، وتهديداً بإنتاج جيل بسطحية لغوية، عاجز عن كتابة نص سليم أو الانخراط في التفكير النقدي، فضلاً عن الصعوبات المستقبلية في التواصل الأكاديمي داخل الجامعة.

أما الرياضيات، التي طالما اعتُبرت مدرسة للعقل والمنطق، فقد تم تبسيطها إلى مستوى العمليات الحسابية الأربع (الجمع، الطرح، الضرب، القسمة)، دون تعميق في التجريد أو البرهان أو حل المشكلات.

Video-B

هذا التوجه، بحسب الملاحظين، يتعارض مع متطلبات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي، ويُنظر إليه كـ”جريمة تربوية” تُقصي التلميذ المغربي من ركب التطور العلمي والتكنولوجي.

ويرى المتابعون أن ما يتم تسويقه على أنه “تبسيط” ليس سوى “تسطيح معرفي”، يفرغ البرامج الدراسية من مضمونها، ويُنتج متعلمين بقدرات أولية لا تؤهلهم للمنافسة لا في التعليم العالي ولا في سوق العمل العالمي.

ويجمع المنتقدون على أن اللغة والرياضيات، باعتبارهما العمود الفقري لأي منظومة تربوية، لا يمكن اختزالهما دون المساس بهوية المدرسة نفسها.

وعوض أن تكون المدرسة فضاءً لصناعة المعرفة وتكوين العقول، تتحول ـ وفق هذه المقاربة ـ إلى مجرد مؤسسة لتلقين الحد الأدنى من المهارات الاستهلاكية.

وبينما تُسوّق وزارة التربية الوطنية “المدرسة الرائدة” كخيار استراتيجي للنهوض بالتعليم، يرى معارضوها أنها قد تتحول إلى “مدرسة سطحية”، تُقصي أبناء المغرب من المنافسة العالمية وتضعهم على هامش المستقبل.

B-post-3
أضف تعليق