بالصور و الفيديو..جدل كبير يرافق قرار عرقلة مشروع اجتماعي رائد بدعم أوروبي بالحي الصناعي بأيت ملول
شتوكة تيفي
أثار قرار تأجيل المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة وتعاون لإنجاز حضانة تربوية لفائدة أطفال عاملات الوحدات الصناعية بالحي الصناعي بأيت ملول، خلال الدورة الأخيرة للمجلس الجماعي، عاصفة من الجدل والنقاش الحاد داخل الأوساط المحلية، لتتحول قاعة الاجتماعات إلى مسرح لتجاذب بين من يرى فيه “عرقلة سياسية” ومن يلتزم الصمت المثير للشكوك.

- إعلانات -
المشروع، الذي يُنظر إليه كإنجاز اجتماعي رائد على مستوى جهة سوس ماسة، يهدف إلى إحداث فضاء شامل للرعاية والحضانة لأبناء العاملات، بموجب شراكة تجمع بين جماعة أيت ملول وعمالة إنزكان أيت ملول وجمعية مستثمري الحي الصناعي وجمعية “مينويو”. وما يزيد من أهميته هو ارتباطه بدعم مالي أوروبي محدد بأجل زمني، وُجّه أساساً لدعم الإدماج الاجتماعي وتعزيز وضعية المرأة العاملة.
”جاهزية تقنية وعرقلة سياسية”: صدمة الأعضاء والمخاوف من ضياع التمويل
أعرب عدد كبير من أعضاء المجلس عن استغرابهم الشديد من قرار التأجيل، خصوصاً وأن الملف كان “جاهزاً من الناحية التقنية والمؤسساتية”، مؤكدين أن المشروع هو ثمرة “مجهودات شخصية مكثفة” قادها السيد عبد الله حوري، رئيس لجنة الإعلام والتواصل والشركات، الذي عمل على بلورة تصور متكامل يهدف إلى تذليل الصعاب أمام النساء العاملات في إيجاد فضاء آمن وموثوق لحضانة أطفالهن أثناء ساعات العمل.


وفي تصريح ناري، حمّل حوري مسؤولية التأجيل لـ “حسابات سياسية ضيقة وغير موضوعية”، ربطها بـ “انتقال حزب الاستقلال إلى صفوف المعارضة”، معتبراً أن القرار لا يمثل سوى “تعطيل متعمد لمشروع اجتماعي وإنساني بامتياز” كان سيخدم مئات النساء بشكل مباشر. ولم يقتصر التحذير عند هذا الحد، بل دق ناقوس الخطر بخصوص احتمالية ضياع فرصة الاستفادة من التمويل الأوروبي المحدد زمنياً، وهو ما سيُفقد الجماعة دفعة قوية لإنجاز هذه البنية الاجتماعية الحيوية.
صمت الرئاسة.. وسؤال الخلفيات المجهولة
في خضم هذا الجدل المتصاعد، لم يصدر عن رئاسة المجلس الجماعي لأيت ملول، حتى اللحظة، أي بلاغ رسمي لتوضيح مبررات قرار التأجيل أو تقديم أي تفسير مقنع لوقف مشروع يلامس بشكل مباشر حياة آلاف الأسر. هذا الصمت زاد من حدة التكهنات والتساؤلات حول الخلفيات الحقيقية للموقف.
فهل يعكس قرار التأجيل خلافات إدارية حقيقية، أم أنه مجرد تكتيك سياسي يهدف إلى تهميش دور بعض الأطراف؟ وهل سيتم تدارك الموقف وإعادة إدراج النقطة ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة، خاصة قبل أن ينتهي الأجل الزمني الذي حددته الجهة الممولة الأوروبية، ويسدل الستار على حلم “حضانة العاملات”؟

المراقبون للشأن المحلي يؤكدون أن مصير المشروع، الذي يُعول عليه لـ “استقرار النساء العاملات وتحسين ظروف عملهن وحياتهن الأسرية”، أصبح معلقاً الآن بين ردهات المجلس وبين ضغط الآجال الأوروبية، بانتظار إجابة رسمية تنهي حالة الغموض والجدل التي تخيم على المشهد الاجتماعي والسياسي بأيت ملول.





أخبار الإقليم